كتبت/ إيناس أبو الفضل
تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان الكبير محمود عبد العزيز، أحد أبرز نجوم السينما والدراما المصرية، والذي ترك بصمة استثنائية في تاريخ الفن العربي بفضل موهبته الفريدة وأعماله التي ما زالت تحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور حتى اليوم.
وُلد محمود عبد العزيز في 4 يونيو 1946 بحي الورديان بمدينة الإسكندرية، ونشأ في أسرة متوسطة، ورغم اتجاهه الأكاديمي إلى دراسة الزراعة، حيث حصل على درجة البكالوريوس ثم الماجستير في تربية النحل من جامعة الإسكندرية، فإن شغفه بالفن دفعه إلى صقل موهبته من خلال النشاط المسرحي خلال سنوات الدراسة.
انطلقت مسيرة محمود عبد العزيز الفنية في أوائل السبعينيات من خلال مشاركته في مسلسل “الدوامة”، بعدما منحه المخرج نور الدمرداش فرصة الظهور على الشاشة. وسرعان ما لفت الأنظار بموهبته، قبل أن يحقق انطلاقة قوية في السينما من خلال فيلم الحفيد عام 1975، الذي كان نقطة تحول مهمة في مشواره الفني.
خلال مسيرته الحافلة، قدم محمود عبد العزيز أكثر من 100 عمل فني تنوعت بين السينما والدراما والإذاعة، واستطاع أن يجسد شخصيات مختلفة تركت أثرًا كبيرًا لدى المشاهدين. ومن أبرز أعماله فيلم العار الذي يعد من علامات السينما المصرية، إلى جانب أفلام “العذراء والشعر الأبيض”، و”تزوير في أوراق رسمية”، وإعدام ميت وغيرها من الأعمال التي رسخت مكانته كأحد أهم نجوم جيله.
تبقى شخصية رأفت الهجان واحدة من أبرز المحطات في تاريخ محمود عبد العزيز الفني، حيث جسد ببراعة شخصية الجاسوس المصري رفعت الجمال الذي نجح في اختراق المجتمع الإسرائيلي لصالح المخابرات المصرية. وحقق المسلسل نجاحًا استثنائيًا جعله أحد أهم الأعمال الدرامية في تاريخ التلفزيون العربي.
بعد رحلة فنية امتدت لعقود حصد خلالها العديد من الجوائز والتكريمات، رحل الفنان محمود عبد العزيز في 12 نوفمبر 2016 بعد صراع مع المرض، عن عمر ناهز 70 عامًا، لكنه ترك إرثًا فنيًا ضخمًا ما زال حاضرًا في وجدان الجمهور العربي.
