عاجل
تداول 56 ألف طن و766 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بموانئ البحر الأحمرراميدا تحقق 204 ملايين جنيه أرباحًا بالنصف الأول .. والمبيعات تتجاوز 2.1 مليار«القومي لتنظيم الإعلانات» يضع ضوابط جديدة للوحات الطرق لتعزيز الهوية البصرية وسلامة المواطنينوزير الري يتابع تنفيذ مشروع تحديث إدارة الموارد المائية وتطبيق الري الذكي في 5 محافظاتمحمد صلاح يتصدر الصحف التركية بعد ظهوره الأول مع طرابزون سبور أمام قاسم باشامنتخب مصر يستعد لمواجهتي أنجولا وجنوب السودان في تصفيات أمم أفريقيا 2027السعودية تحدث معايير نُزل موسم الحج استعدادًا لموسم 1448هـغارات إسرائيلية على جنوب لبنان .. استهداف قيادي في حزب الله وسقوط 11 شهيدًاأحمد زكي: الاستثمار في الإنسان والقوة الناعمة مفتاح استعادة مصر لمكانتها الاقتصاديةمواعيد قطارات خط القاهرة – أسوان اليوم .. «السكة الحديد» تنشر جداول التشغيل للركابتداول 56 ألف طن و766 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بموانئ البحر الأحمرراميدا تحقق 204 ملايين جنيه أرباحًا بالنصف الأول .. والمبيعات تتجاوز 2.1 مليار«القومي لتنظيم الإعلانات» يضع ضوابط جديدة للوحات الطرق لتعزيز الهوية البصرية وسلامة المواطنينوزير الري يتابع تنفيذ مشروع تحديث إدارة الموارد المائية وتطبيق الري الذكي في 5 محافظاتمحمد صلاح يتصدر الصحف التركية بعد ظهوره الأول مع طرابزون سبور أمام قاسم باشامنتخب مصر يستعد لمواجهتي أنجولا وجنوب السودان في تصفيات أمم أفريقيا 2027السعودية تحدث معايير نُزل موسم الحج استعدادًا لموسم 1448هـغارات إسرائيلية على جنوب لبنان .. استهداف قيادي في حزب الله وسقوط 11 شهيدًاأحمد زكي: الاستثمار في الإنسان والقوة الناعمة مفتاح استعادة مصر لمكانتها الاقتصاديةمواعيد قطارات خط القاهرة – أسوان اليوم .. «السكة الحديد» تنشر جداول التشغيل للركاب

مصطفى عامر يكتب : لماذا بدا د. ضياء العوضى أكثر إقناعا من الآخرين ؟

اجتماعيات, صحة, مقالات , No Comment

لا يستطيع المتأمل فى المشهد الطبى المصرى أن ينكر ذلك التأثير الكبير الذى تركه الدكتور ضياء  العوضى لدى فئة عريضة من الناس الذين تبنوا نظامه الغذائى باعتباره حلا سحريا للتعافى من الامراض المصاحبة والتخلص من كومة الأدوية المزعجة والمتنوعة .

ولا يمكن ان نتجاهل حالة الكساد التى أصابت سوق اللحوم  البيضاء والبيض وأسماك البلطى وهى سلع  تمثل مصدرا رئيسيا للبروتين لدى الفئات البسيطة التى تمثل الغالبية العظمى من الشعب المصرى واستمرار تجنبها رغم هبوط أسعارها الملفت فى وقت يشكو منه المواطن من غلاء الاسعار .

والملفت أيضا أن ما يسمى بنظام الطيبات فرض نفسه ليتحول أصحاب المخابز والمحال التجارية الى إدراك أنه لابد من الاستفادة من الموجة الحالية وملاحقة المزاج العام ، فاصبح هناك مكانا لحبز الحبة الكاملة ومشتقاتها على أرفف العرض .

والغريب أنه وعلى الرغم من أن نظام العوضى الغذائى أطاح بثوابت راسخة لدى الناس مثل أهمية البيض والألبان ومشتقاتها كقيمة غذائية فضلا عن استبعاد غالبية الخضروات والفواكه وغيرها إلا ان ذلك بدا مقبولا لدى الناس .

والسؤال هو لماذا بدا ضياء العوضي مقنعًا  أكثر من الآخرين ، ونجح فيما لم يسطعه مشاهير الطب وفلاسفة التغذية ؟!

وعلى الرغم من أسلوبه الذى بدا فظا فى كثير من المقاطع المنشورة له وفى بعض ردوده القاسية على المتسائلين إلا أن ذلك لم يؤثر سلبا على نجاح وانتشار برنامجه الغذائى المثير .

الواقع أن هناك عدة عوامل ساهمت – فى رأيي- إلى حد كبير فى “ظاهرة العوضى” أهمها : عدم وجود مصلحة مباشرة او استفادة منظورة أمام الناس ، فهو لا يدعو – كما يفعل الكثيرون – الى شراء دواء معين أو إجراء عملية بعينها ، بل يرى الإقلاع عن الأدوية تماما ، باعتبار أن مافيا شركات الادوية يكون حرصها على جنى الارباح بقدر حرصها على استمرار المعاناة  .

وهو لا يستعرض علمه بالتركيبات الدوائية والعلاجية وخبرته فى المجال الطبى بل اعتبر كل ذلك محض افتراء يجعل المريض ينتقل من عرض لمرض ومن علاج ليضيف اليه اخر ، وهو طرح أشبه بتقديم إخلاء طرف من جريمة ترتكب كل يوم  وما يحمله هذا الطرح من معان براقة وتفان فى خدمة المرضى المكلومين .

والحقيقة أن نظام العوضى أكد على أشياء كانت معروفة وتمت الإشارة إليها قبل ذلك ، لكن لم تحظ بهذا الاهتمام ، مثل اضرار الدقيق الابيض وخطورة الأعلاف ذات الطبيعة الهرمونية والاستخدام الواسع للمبيدات وانعكاسه الخطرة على الأطعمة .

ومن الأسباب التى ساهمت بقوة فى انتشار نظرية العوضى بما لها وما عليها هو كيفية التعاطى من جانب الاعلام ومؤسسات الدولة المختصة مع الأمر .. بل قد تكون طريقة التعامل هى التى احدثت النتيجة الحالية ،

فبدلا من مناقشة الفكرة بالفكرة وخروج أباطرة الطب والمسئولين المفوهين – وما أكثرهم – للشرح والتوضيح فوجئنا باتخاذ إجراءات بالفصل من النقابة وسارعت الجامعة إلى إلغاء استحقاقه الدراسى ثم الهجوم العنيف فى البرامج من غير المتخصصين وبدا أمام الناس وكانه صراع من أصحاب المصالح لوأد صوت لم تكن له غاية الا إنقاذ الناس.

والأكثر خطورة أن المواجهة جرى اختزالها في الاتهامات والتراشق الإعلامي، بينما غاب النقاش العلمي والمهني الرصين. لم نر شرحا كافيا للرأي العام حول الحقائق والإجراءات والمعايير. لم نر مواجهة الفكر بالمعلومة، ولا الادعاء بالحقيقة، ولا الشك بالشفافية.

وبالطبع شكلت وفاته  المريبة والدرامية  نهاية بطولية أسطورية زادت من شعبيته ورواج نظامه -الذى مات من أجله – مع عدم إعطاء الامر أهميته التى يستحقها من جانب الدولة ، باعتباره مواطنا مصريا  تدور حول وفاته شكوك كبيرة حيث تمت فى دولة أخرى وانقطعت اتصالاته قبل وفاته بعدة أيام  مع حديثه المتكرر عن احتمالات تصفيته .

وإذا كان ضياء العوضي قد استطاع أن يحظى بهذا القدر من القبول، فذلك لا يكشف عبقريته بقدر ما يكشف حجم الفراغ الذي تركته المؤسسات المعنية.

قد يكون ضياء العوضي هو عنوان القصة، لكنه ليس جوهرها. جوهر القصة هو غياب الحسم، وضعف التواصل، وتأخر المؤسسات في أداء دورها. وعندما تتراجع المؤسسات، لا ينبغي أن نتساءل لماذا ظهر أشخاص قادرون على الإقناع، بل لماذا تُركت لهم الساحة من الأساس؟