آخر الظواهر الفنية التى تستحق التوقف عندها والنظر إليها بشكل دقيق، آخر الحرافيش الكبار الذين برعوا فى رسم القوة والصرامة والتحدى على وجوه المصريين، فى أحيان كثير تقف اللغة عاجزة عن التعبير، لذلك نجد أنفسنا نطلق مفردات بعينها فى محاولة لوصف حالة إبداعية مميزة، فما بالك عندما يكون صاحب الحالة الإبداعية، أو لنكن أكثر دقة، التجلى الفنى هو الفنان المبدع صلاح السعدنى.
ودوره الذى قدمه ببراعة وتفوق على النفس والروح، شخصية “حسن أرابيسك”، فى هذا المسلسل الرائع أيضاً الذى كتبه أبرع من قدم لنا المسلسلات، أسامة أنور عكاشة، وكأن أسامة عندما كتب “ليالى الحلمية” وكذلك “أرابيسك” كانت أمامه، على الورق صورة صلاح السعدنى، الذى حاول فى هذا الدور أن يعيد للحارة المصرية أخلاقياتها وسلوكياتها الرائعة بل إن “أرابيسك” كان يحاول أن يدق ناقوس الخطر بأن أى عمليات ترميم حتى ولو كانت فى ثوب التجميل لا فائدة منها بل لا بد من نسف التالف، من أساسه.

