كتبت/ أية حمدي
شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في اجتماعات «التجمع الأفريقي» لمحافظي دول أفريقيا لدى البنك الدولي، ضمن فعاليات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2025، حيث تناولت الجلسة جهود القارة نحو التحول الاقتصادي وتعزيز خدمات الرعاية الصحية، بمشاركة أجاي بانجا، رئيس مجموعة البنك الدولي.
وخلال كلمتها، أكدت الوزيرة أن مبادرة AIM2030 تمثل نقلة نوعية في مسار التصنيع المحلي للمنتجات الصحية الأساسية داخل القارة، مشيرة إلى أن المبادرة تُنفذ حاليًا بشكل تجريبي في تسع دول أفريقية، بما يعكس التزامًا قويًا بتعزيز التجارة البينية وبناء منظومة صحية قادرة على الصمود في مواجهة الأزمات.
وأوضحت المشاط أن قارة أفريقيا، التي تضم نحو 1.4 مليار نسمة وتتحمل ربع عبء الأمراض عالميًا، لا تنتج سوى 3% من احتياجاتها من الأدوية و0.1% فقط من اللقاحات، وتعتمد بنسبة كبيرة على الواردات، وهو ما كشفته تداعيات جائحة كوفيد-19 التي أبرزت هشاشة سلاسل الإمداد الصحية.
وأضافت أن الفجوات في البنية التحتية من كهرباء ومياه ونقل ومرافق طبية تمثل أحد أبرز التحديات أمام النمو، حيث تحتاج القارة إلى تمويل سنوي يُقدر بنحو 155 مليار دولار لتطوير هذه القطاعات الحيوية.
وأكدت الوزيرة أن مبادرة AIM2030 ليست فقط لتعزيز الأمن الصحي، بل تمثل أيضًا فرصة اقتصادية كبيرة لدفع معدلات النمو وتوفير فرص عمل جديدة، موضحة أن سوق الدواء في أفريقيا يُقدّر بنحو 30 مليار دولار، ومع ذلك لا تجذب القارة سوى أقل من 5% من الاستثمارات الأجنبية المباشرة على مستوى العالم.
وأشارت المشاط إلى أن إنشاء مراكز تصنيع إقليمية ونقل التكنولوجيا وتطوير الكفاءات البشرية يمكن أن يحقق نقلة نوعية في القطاع الصحي والصناعي الأفريقي، مؤكدة أهمية توحيد الأطر التنظيمية من خلال وكالة الأدوية الأفريقية وآليات الشراء الموحد في إطار اتفاقية التجارة الحرة القارية، إلى جانب ضرورة تعبئة التمويل المبتكر لتحقيق التكامل الإقليمي.
وأوضحت الوزيرة أنه بفضل الدور التنسيقي لمجموعة البنك الدولي، يمكن بحلول عام 2030 مضاعفة حجم التصنيع المحلي للأدوية وتوسيع نطاق الوصول إلى الأدوية بأسعار ميسرة، فيما يمكن لأفريقيا أن تنتج 60% من احتياجاتها من اللقاحات بحلول عام 2040، محققة بذلك رؤية الاتحاد الأفريقي. كما أعربت عن تطلعها إلى الإطلاق الرسمي لمبادرة AIM2030 في مطلع عام 2026.
وخلال الجلسة، أشادت آنا بيردي، نائب رئيس البنك الدولي، بتجربة مصر في تحقيق نتائج متميزة بمشروعات الطاقة المتجددة والتحول الأخضر، مشيرة إلى أن الدولة المصرية تحقق تقدمًا ملموسًا في توطين الصناعات الخاصة بالطاقة النظيفة وتعزيز التحول نحو الاقتصاد الأخضر.



