كتب/ أحمد فتحي
في حادثة صادمة هزت الرأي العام الروسي والدولي، اعترف رجل بيلاروسي بمحاولة قتل طفل إيراني يبلغ من العمر عامًا ونصف، بعد وقت قصير من وصوله إلى مطار شيريميتيفو في العاصمة الروسية موسكو، برفقة والدته الفارّة من الحرب في إيران.
المتهم، فلاديمير فيتكوف، 31 عامًا، ويعمل في مشروع محطة نووية، قام بحمل الطفل “يزدان” وإلقائه بعنف على أرض صالة الوصول بالمطار، مما تسبب في إصابات خطيرة له شملت جروحًا في الجمجمة والعمود الفقري، بحسب ما نقلته وسائل إعلام روسية.
وكان الطفل ووالدته قد وصلا للتو إلى روسيا هربًا من الهجمات الإسرائيلية على بلادهم. وتشير التقارير إلى أن المتهم كان على متن الرحلة نفسها التي استقلتها العائلة الإيرانية.
وخلال استجوابه، اعترف فيتكوف بجريمته، مؤكدًا وقوع الحادث في مطار شيريميتيفو، مدعيًا أنه لا يتذكر تفاصيل ما حدث بسبب تعاطيه الكحول والمخدرات، وهو ما ثبت عبر تحاليل دمه.
أمينة مظالم الأطفال في موسكو، كسينيا ميشونوفا، التي زارت الطفل في المستشفى، وصفت المتهم بأنه “وحش مدمن للمخدرات”، وطالبت بمحاكمته بأقصى العقوبات الممكنة، قائلة: “لا أراه مريضًا بل مجرمًا يجب أن يُعاقب حتى يدركه الوهن من الشيخوخة”.
بدورها، أوضحت تاتيانا شابوفالينكو، كبيرة الأطباء في مركز روشال للأطفال، أن الطفل وصل إلى المستشفى بحالة حرجة، يعاني من إصابة دماغية شديدة، وكسر مفتوح في عظام الجمجمة، إضافة إلى ورم دموي خطير، لكنه لا يحتاج لتدخل جراحي في الأعصاب، وقد خرج من غيبوبة طبية مستحثة وسط متابعة مستمرة من الأطباء.
