كتبت/ أية محمد
أعلنت الحكومة البرازيلية، اليوم الخميس، بدء إجراءات تفعيل قانون المعاملة بالمثل بشكل فوري، ردًا على قرار الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على عدد من المنتجات البرازيلية، في خطوة تنذر بتصاعد التوتر التجاري بين البلدين.
ووصف القصر الرئاسي في البرازيل القرار الأمريكي بأنه “يوم محزن في تاريخ العلاقات بين البلدين”، مؤكدًا أن الحكومة ستتخذ الإجراءات القانونية والدبلوماسية اللازمة للدفاع عن مصالحها التجارية.
وفي بيان رسمي، حملت حكومة الرئيس لولا دا سيلفا عائلة الرئيس السابق جايير بولسونارو مسؤولية تفاقم الأزمة، معتبرة أن التحقيقات الأمريكية التي استند إليها قرار فرض الرسوم جاءت نتيجة تعاون سياسي مع عائلة بولسونارو.
وأضاف البيان أن ما وصفهم بـ”الوطنيين الزائفين” سعوا إلى دعم إجراءات تستهدف البرازيل لتحقيق مكاسب انتخابية، في ظل اقتراب الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها خلال الأشهر المقبلة.
ويأتي ذلك بينما يستعد الرئيس لولا دا سيلفا لخوض الانتخابات أمام السيناتور فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق، في وقت يقضي فيه جايير بولسونارو عقوبة بالسجن المنزلي بعد إدانته في قضية تتعلق بمحاولة الانقلاب، كما صدرت أحكام قضائية بحق عدد من أفراد عائلته في قضايا أخرى.
واستندت واشنطن في قرارها إلى نتائج تحقيق أجراه مكتب الممثل التجاري الأمريكي، خلص إلى أن بعض السياسات البرازيلية تمثل قيودًا على التجارة الأمريكية، ومن بينها نظام المدفوعات الإلكترونية PIX، وتشريعات مكافحة الفساد، وقوانين حماية الملكية الفكرية، إضافة إلى السياسات المتعلقة بمكافحة إزالة الغابات.
في المقابل، رفضت الحكومة البرازيلية هذه المبررات، مؤكدة أن الولايات المتحدة حققت فائضًا تجاريًا مع البرازيل بلغ 424.5 مليار دولار خلال السنوات الـ15 الماضية، كما أشارت إلى أن 76% من الواردات الأمريكية دخلت السوق البرازيلية خلال عام 2025 دون رسوم جمركية، بمتوسط تعريفة لم يتجاوز 3.1%.
وأكدت برازيليا أنها ستفعل آليات قانون المعاملة بالمثل، إلى جانب رفع النزاع إلى منظمة التجارة العالمية، معتبرة أن الإجراءات الأمريكية لا تستند إلى قواعد النظام التجاري متعدد الأطراف.
وشددت الحكومة على تمسكها بحماية سيادتها ومصالحها الاقتصادية، مؤكدة استمرارها في تطبيق سياساتها التنظيمية، بما في ذلك الرقابة على شركات التكنولوجيا الكبرى، ورفض أي ضغوط خارجية تمس قراراتها الداخلية.


