كتبت/ أية محمد
أكدت بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان أن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية، يمثل فرصة مهمة لإنهاء التوترات وتحقيق الأمن والاستقرار الدائم في المنطقة، داعية جميع الأطراف إلى الالتزام الكامل ببنود الاتفاق ووقف الأعمال العسكرية.
وأعربت البعثة، في بيان لها، عن ثقتها في استمرار المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل بروح إيجابية وبناءة، مشددة على أهمية تنفيذ الالتزامات المتفق عليها بما يضمن خفض التصعيد ومنع عودة المواجهات العسكرية.
ودعت البعثة جميع الأطراف إلى احترام شروط الاتفاق، مؤكدة ضرورة انسحاب حزب الله من منطقة جنوب الليطاني، بالتوازي مع انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، بما يتماشى مع الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار على الحدود.
وأكد الاتحاد الأوروبي استمراره في دعم الحكومة اللبنانية ومؤسسات الدولة، معربًا عن استعداده للمساهمة في تنفيذ أي تفاهمات أو اتفاقات يتم التوصل إليها بين الجانبين.
وأشار البيان إلى أن المواطنين في لبنان وإسرائيل يستحقون العيش في بيئة آمنة ومستقرة بعيدًا عن مخاطر الحروب والتصعيد، لافتًا إلى أن الشعب اللبناني يتحمل أعباء إنسانية واجتماعية واقتصادية كبيرة نتيجة استمرار التوترات والغارات العسكرية.
كما شدد الاتحاد الأوروبي على أهمية دعم الجيش اللبناني باعتباره ركيزة أساسية في جهود الدولة لبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية وتعزيز الاستقرار الداخلي.
وأوضح أن مرفق السلام الأوروبي أقر في الرابع من يونيو الجاري حزمة دعم جديدة بقيمة 100 مليون يورو لتعزيز قدرات الجيش اللبناني ودعم مهامه الوطنية.
وجدد الاتحاد الأوروبي دعوته إلى التنفيذ الكامل لـقرار مجلس الأمن رقم 1701، والذي ينص على احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه ومنع وجود السلاح خارج إطار مؤسسات الدولة.
كما دعا جميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وضمان حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية في مختلف الظروف.
وأكد الاتحاد الأوروبي دعمه الكامل لـقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) وولايتها الأممية، مدينًا بشدة الاعتداءات التي تستهدف عناصرها.
وأعرب البيان عن أسفه لمقتل أحد جنود قوات حفظ السلام خلال هجمات وقعت في الرابع من يونيو، مشيرًا إلى أنه سابع عنصر من قوات حفظ السلام يفقد حياته منذ شهر مارس الماضي، مقدمًا التعازي لعائلته وزملائه.
واختتم الاتحاد الأوروبي بيانه بالتشديد على أن استهداف قوات حفظ السلام يمثل انتهاكًا للقانون الدولي ويستوجب محاسبة المسؤولين عنه، مؤكدًا أهمية استمرار دور الأمم المتحدة في لبنان خلال المرحلة المقبلة لضمان تنفيذ القرار 1701 وتعزيز الاستقرار في المنطقة.



