كشفت دار الإفتاء المصرية من خلال صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، عن أحكام فدية صيام رمضان لعام 1444 هجريا.
وقالت دار الإفتاء، إن صيام رمضان واجب على كل مسلمٍ مكلف صحيحٍ مقيم، والواجبات الشرعية منوطة بالقدرة والاستطاعة، فإذا عجز المكلف عن الصوم أو لحقته منه مشقة لا قدرة له على تحمُّلها، جاز له الإفطار شرعًا؛ استنادا لقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286]، وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم “فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ” متفقٌ عليه.
ويقول الله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: 184]، والمعنى هنا أنه يرخص للمسلم المكلف المريضِ مرضا يرجى شفاؤه منه ولا يستطيع معه الصومَ وللمسافرِ كذلك الإفطارُ في رمضان، ثم عليهما القضاءُ بعد زوال العذر والتمكن من الصيام.
وتابعت، أما إذا كان مريضًا مرضًا لا يرجى شفاؤه منه -بناءً على قول أهل التخصص- ولا يقوى معه على الصيام، أو كان كبيرًا في السن، بحيث يعجز عن الصيام وتلحقه مشقة شديدة لا تحتمل عادةً، فلا يجب عليه تبييتُ نية الصيام من الليل، ولا صيامَ عليه إن أصبح في نهار رمضان، وعليه فدية إطعام مسكين عن كل يومٍ من الأيام التي يفطرها من رمضان.
وأشارت إلى أن هذه الفدية تقدر بـ510 جرامات من غالب قوت البلد، وهذا ما عليه الفتوى، ويجوز إخراجها بالقيمة، بل ذلك أولَى؛ لأنه أنفع للمسكين وأكثر تحقيقًا لمصلحته.
