كتبت/ أية محمد
أعلنت السلطات الصينية، يوم الخميس، أن حصيلة ضحايا الأمطار الغزيرة التي ضربت العاصمة بكين ومحيطها منذ الأسبوع الماضي ارتفعت إلى 44 قتيلاً، بينما لا يزال 9 أشخاص في عداد المفقودين.
وقال شيا لينماو، كبير مسؤولي العاصمة، في مؤتمر صحفي: “حتى منتصف يوم 31 يوليو، لقي 44 شخصًا حتفهم بسبب الكوارث المرتبطة بالأمطار في أنحاء بكين، ولا يزال 9 في عداد المفقودين”.
وامتدت تأثيرات الأحوال الجوية القاسية إلى مدينة تشنغده الجبلية، الواقعة خارج بكين في إقليم خبي، حيث أودت السيول والفيضانات بحياة 8 أشخاص آخرين، ولا يزال عدد من السكان في عداد المفقودين.
وأفادت وكالة الأنباء الصينية الرسمية “شينخوا” بأن الوفيات سُجلت في قرى تابعة لمنطقة شينغلونغ داخل تشنغده، دون أن توضح السلطات توقيت أو ظروف الوفيات بدقة، فيما تواصل فرق الإنقاذ جهودها للبحث عن المفقودين.
وكانت بكين والمناطق المجاورة قد تعرضت لهطول أمطار غزيرة استثنائية منذ الأربعاء الماضي، وصلت في بعض المناطق إلى ما يعادل أمطار عام كامل خلال أقل من أسبوع، ما أدى إلى فيضانات وانهيارات أرضية، خاصة في المناطق الجبلية مثل مييون، حيث سُجلت وحدها 28 حالة وفاة من أصل 30 في ضواحي العاصمة.
وتقع بعض القرى المتضررة في تشنغده على حدود منطقة مييون، وتبعد نحو 25 كيلومترًا عن خزان مييون، أكبر خزان مائي في شمال الصين، والذي تأثرت المناطق المحيطة به بشكل مباشر.
ووفق السلطات، لقي 8 أشخاص حتفهم على المرتفعات القريبة من مصب الخزان، فيما تسبب انهيار أرضي يوم الاثنين في مقتل 8 آخرين في قرية مجاورة، ولا يزال 4 أشخاص مفقودين حتى الآن.
تُعد تشنغده مدينة ذات أهمية تاريخية، تقع في منطقة جبلية، واشتهرت في الماضي كمصيف لأباطرة أسرة تشينغ الذين كانوا يقصدونها هربًا من حرارة الصيف في بكين، إلا أن طبيعتها الجغرافية الوعرة تُفاقم آثار الكوارث الطبيعية.
وتواصل السلطات الصينية أعمال الإنقاذ وتقييم الأضرار وسط توقعات بهطول مزيد من الأمطار في بعض المناطق خلال الأيام المقبلة.



