آلاف الأطنان من المساعدات بانتظار الدخول إلى غزة.. وفتح ترفض التشكيك في الدور المصري

أخبار مصر , No Comment

أفاد موفد “القاهرة الإخبارية” رمضان المطعني من معبر رفح من الجانب المصري، أن الجانب المصري يشهد حالة من الجاهزية الكاملة منذ ساعات الصباح الأولى، مع استمرار الاستعدادات المكثفة لإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

وأوضح أن المنطقة اللوجستية القريبة من المعبر، والتي تبعد عنه بضعة كيلومترات، باتت مكتظة بالشاحنات المحمّلة بمئات بل آلاف الأطنان من المساعدات في مختلف القطاعات، من المستلزمات الطبية إلى المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية.

وخلال مداخلة مباشرة مع الإعلامي حساني بشير على شاشة “القاهرة الإخبارية”، أكد المطعني أن السلطات المصرية في شمال سيناء تشرف بشكل دوري على عملية فحص وتبديل المساعدات التالفة، وتُجري مراجعات مستمرة لضمان صلاحية ونوعية المواد قبل تحريكها إلى المعبر.

كما أشار إلى أن شوارع مدينة العريش تشهد أيضًا تكدسًا ملحوظًا للشاحنات، 80% إلى 90% منها محملة بمساعدات مصرية خالصة، وهو ما يفوق بكثير ما قدمه المجتمع الدولي منذ بداية الأزمة.

وأضاف أن محافظة شمال سيناء أعلنت في بيان رسمي جاهزيتها الكاملة لاستقبال المساعدات القادمة من مختلف دول العالم برًا وبحرًا وجوًا، ورفعت مستوى الطوارئ في المخازن اللوجستية المنتشرة داخل المحافظة، والتي تحتوي على آلاف الأطنان من المواد الغذائية والمستلزمات الطبية.

وتواصل الأجهزة التنفيذية جهودها لتنسيق وصول هذه المساعدات وتخزينها بشكل آمن ومنظم تمهيدًا لنقلها إلى القطاع.

وفي المقابل، أشار المطعني إلى أن الجانب الفلسطيني من معبر رفح لا يزال يواجه تعنتًا إسرائيليًا شديدًا، بعد تدمير المعبر وعرقلة دخول المساعدات الإنسانية، خاصة في أعقاب انهيار الهدنة الأخيرة.

ورغم الجهوزية المصرية الكاملة، فإن الاحتلال يمنع عبور الشحنات الإغاثية. كما كانت مصر قد استبقت تطورات التصعيد بإجلاء واستقبال أعداد كبيرة من المصابين الفلسطينيين لتلقي العلاج في مستشفيات شمال سيناء، ضمن جهودها المستمرة في دعم الأشقاء الفلسطينيين في ظل الأزمة المتفاقمة داخل القطاع.

فتح ترفض التشكيك في الدور المصري

وفي سياق متصل، قال الدكتور إياد أبو زنيط، المتحدث باسم حركة فتح، إن الحملة التي تُشن على مصر هذه الأيام هي “هجمة مشبوهة ومرفوضة”، مؤكدًا أن القاهرة كانت ولا تزال “السند الحقيقي” للقضية الفلسطينية، قيادةً وشعبًا ومؤسسات.

وأضاف أن الشعب الفلسطيني في هذه المحنة يميز جيدًا بين من يقف معه ومن يزايد على آلامه، مشددًا على أن مصر لم تتوانَ يومًا عن تقديم الدعم السياسي والإنساني للقضية الفلسطينية.

وخلال مداخلته على قناة “القاهرة الإخبارية” ثمّن أبو زنيط الموقف المصري الداعم، داعيًا إلى عدم الانجرار وراء حملات التشكيك أو محاولات النيل من الدور المصري.

وأكد أن الاتهامات الموجهة لمصر تصب في صالح الاحتلال الإسرائيلي الذي يسعى إلى تمزيق الموقف الفلسطيني والعربي.

كما أشار إلى أن الوضع الإنساني في قطاع غزة يفرض على الجميع، دون استثناء، تغليب المصلحة الوطنية والعمل المشترك.

وأوضح المتحدث باسم حركة فتح أن المفاوضات الجارية تمرّ بمرحلة معقدة، بسبب تعنّت إسرائيل وسعيها لإطالة أمد الحرب من أجل استنزاف الدم الفلسطيني.

واعتبر أن أي هدنة مؤقتة – إن تحققت اليوم – ستكون أفضل من أي تسوية لاحقة، لأن الاحتلال لا يتوقف عن ارتكاب المجازر، بل يستغل كل دقيقة على الأرض لمواصلة تدمير البنية التحتية الفلسطينية وفرض أمر واقع جديد.

وختم أبو زنيط بتوجيه رسالة إلى الفصائل الفلسطينية، مؤكدًا أن الوفد المفاوض يجب أن يكون وطنيًا جامعًا لا فصيليًا، لأن التفاوض بعقلية حزبية يعيق التقدم.

ودعا حركة حماس إلى التجاوب مع الجهود المصرية بجدية، والتحرك العاجل نحو حلّ سياسي ينقذ ما تبقى من القطاع، ويجنب الفلسطينيين المزيد من المآسي.


بحث