كتبت/ شيماء عصام
استقبل وزير العمل حسن رداد، اليوم الثلاثاء، بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة، السفير الهندي لدى مصر سوريش كيه ريدي، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجالات العمل والتدريب المهني والتشغيل، إلى جانب دعم الاستثمارات الهندية في السوق المصرية، وذلك بحضور عدد من المسؤولين من الجانبين.
وفي مستهل اللقاء، أكد وزير العمل عمق العلاقات التاريخية التي تجمع مصر والهند، مشيرًا إلى أن الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية يعكس حرص القيادتين السياسيتين في البلدين على توسيع التعاون الاقتصادي والتنموي.
وأوضح رداد أن الوزارة تتطلع إلى تعزيز التعاون مع الجانب الهندي من خلال تبادل الخبرات في مجالات تنقل الأيدي العاملة، والتدريب المهني، والتخصصات التكنولوجية الحديثة، إلى جانب بحث إمكانية تنفيذ توأمة مع مراكز التدريب التكنولوجية في الهند، بما يسهم في إعداد كوادر مصرية مؤهلة تلبي احتياجات سوقي العمل المحلي والدولي.
وأضاف أن التعاون يمتد أيضًا إلى مجالات السلامة والصحة المهنية، بما يواكب التطورات العالمية ويرفع كفاءة بيئة العمل، مؤكدًا حرص الوزارة على الاستفادة من التجربة الهندية في هذه المجالات.
وخلال اللقاء، ناقش الجانبان آليات تنظيم تراخيص العمالة الهندية العاملة في مصر، حيث أكد الوزير التزام الوزارة بتقديم كافة أوجه الدعم، بما يضمن الالتزام بالقوانين واللوائح المنظمة، ويعزز مناخ الاستثمار.
كما رحب وزير العمل بعقد لقاء موسع مع الشركات الهندية المستثمرة في مصر، بهدف استعراض آليات تطبيق قانون العمل الجديد، والاستماع إلى رؤيتها ومناقشة التحديات التي قد تواجهها، والعمل على تذليلها بما يدعم بيئة الأعمال ويحقق مصالح جميع الأطراف.
من جانبه، أشاد السفير سوريش كيه ريدي بما تشهده العلاقات المصرية الهندية من تطور ملحوظ، مؤكدًا اهتمام بلاده بتوسيع التعاون مع مصر، خاصة في القطاعات الاقتصادية والإنتاجية. كما وجه دعوة رسمية إلى وزير العمل لزيارة الهند ولقاء نظيره الهندي، لبحث آفاق التعاون في مجالات العمل والتشغيل والتدريب المهني.
وتشهد العلاقات الاقتصادية بين مصر والهند نموًا متواصلًا، إذ تضم السوق المصرية أكثر من 60 شركة ومنشأة صناعية هندية تعمل في قطاعات متنوعة، فيما تتراوح الاستثمارات الهندية المباشرة بين 4 و5 مليارات دولار، ويبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 4.2 مليار دولار، مع استهداف رفعه إلى 12 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، بما يعكس الفرص الواعدة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين القاهرة ونيودلهي.



