كتبت/ شيماء عصام
في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تعميق الشراكة مع القطاع الخاص، استقبل وزير العمل، حسن رداد، بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة، المهندس محمد السويدي رئيس اتحاد الصناعات المصرية، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في عدد من الملفات الحيوية المرتبطة بسوق العمل.
وخلال اللقاء، هنأ رئيس اتحاد الصناعات الوزير على توليه حقيبة وزارة العمل ضمن التشكيل الحكومي الجديد برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، مؤكدًا أهمية الدور الذي تقوم به الوزارة في تنظيم علاقات العمل بين أصحاب الأعمال والعمال، ودعم استقرار بيئة الإنتاج بما يخدم الاقتصاد الوطني.
وأكد السويدي حرص الاتحاد على توسيع مجالات التنسيق مع وزارة العمل، خاصة في ملفات التدريب المهني والتشغيل، مشيرًا إلى أهمية الاستفادة من شبكة مراكز التدريب المهني الثابتة والمتنقلة التابعة للوزارة، والتي تمثل ركيزة أساسية لإعداد كوادر فنية مؤهلة تلبي احتياجات المصانع والشركات.
كما وجّه رئيس اتحاد الصناعات دعوة رسمية لوزير العمل لحضور اجتماع مجلس إدارة الاتحاد، الذي يضم 21 غرفة صناعية، لبحث آليات تطوير التعاون المؤسسي، ومناقشة سبل دعم الصناعة الوطنية وتوفير العمالة المدربة وفقًا لمتطلبات سوق العمل.
واستعرض السويدي جهود الاتحاد في توفير فرص عمل لائقة للمرأة، خاصة في مشروعات الصناعات الصغيرة والحرف اليدوية بالمناطق الريفية، مؤكدًا أهمية التكامل مع وزارة العمل لدعم مبادرات التمكين الاقتصادي للمرأة وتعزيز مساهمتها في التنمية الشاملة.
من جانبه، شدد وزير العمل على التزام الوزارة بتحقيق التوازن في علاقات العمل بين طرفي العملية الإنتاجية، والعمل على تلبية احتياجات القطاع الصناعي من العمالة الماهرة وفق معايير حديثة، بما يعزز تنافسية العامل المصري محليًا وإقليميًا ودوليًا.
وأوضح الوزير أن الوزارة تتبنى نهج “التدريب من أجل التشغيل” باعتباره آلية عملية لربط برامج التدريب باحتياجات سوق العمل الفعلية، مؤكدًا أن تنفيذ هذا التوجه سيتم بالشراكة الكاملة مع القطاع الخاص لضمان تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وشهد اللقاء مناقشات موسعة حول أهمية تطوير التعليم الفني والتكنولوجي وربطه باحتياجات الصناعة، إلى جانب استعراض جهود إعداد “منصة سوق العمل المصرية” التي يجري العمل عليها حاليًا، لتكون حلقة وصل مباشرة بين الطلاب والباحثين عن عمل وأصحاب الأعمال، بما يسهم في توفير فرص عمل مستدامة وتحقيق التكامل بين منظومة التعليم وسوق العمل.
وأكد الجانبان أهمية تكثيف التنسيق خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز قدرة سوق العمل المصري على الاستجابة لمتغيرات الاقتصاد الحديث ويدعم خطط الدولة في تحقيق التنمية المستدامة.



