وكالات – مصطفى عامر
اتهمت القوات المسلحة السودانية الإمارات وإثيوبيا بتنفيذ هجوم بطائرات مسيرة استهدف مطار الخرطوم أمس الاثنين، في أحدث سلسلة من الهجمات التي شهدها السودان في الأيام القليلة الماضية، وأنهت هدوءا نسبيا دام شهورا في العاصمة السودانية بعد مرور 3 سنوات على اندلاع الحرب الأهلية.
ولم يعلق أي من البلدين بعد على هذه المزاعم التي صدرت في وقت متأخر من مساء أمس. ودأب السودان على اتهام الإمارات بدعم قوات الدعم السريع، وهو اتهام تنفيه الدولة الخليجية، واتهم أيضا إثيوبيا بالتدخل في النزاع في وقت سابق من هذا العام.
ونقلت رويترز إن الضربات استهدفت منذ يوم الجمعة أهدافا عسكرية ومناطق مدنية في المدينة التي بدأت تشهد عودة المواطنين والوزارات والوكالات الدولية إليها منذ استعادة الجيش السيطرة عليها في مارس 2025.
وأفاد شهود بأن هجمات الاثنين بالطائرات المسيرة استهدفت مطار الخرطوم الدولي الذي شهد بعضا من أولى المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية في أبريل 2023. واستقبل المطار الأسبوع الماضي أول رحلة دولية منذ 3 سنوات.

عاصم عوض عبد الوهاب
وقال المتحدث باسم الجيش العميد عاصم عوض عبد الوهاب إن الحكومة لديها أدلة على أن الهجمات التي استهدفت عدة ولايات، وبدأت في أول مارس ، انطلقت من مطار بحر دار الإثيوبي، مشيرا إلى معلومات تسنى الحصول عليها من طائرة مسيرة أُسقطت في منتصف مارس ، والتي ربطتها باستهداف المطار والإمارات. وأضاف أن الجيش ربط طائرة مسيرة أخرى أطلقت من المطار نفسه بهجوم أمس الاثنين.
وأضاف عبد الوهاب “ما قامت به دولتا إثيوبيا والإمارات عدوان مباشر على السودان وأنه لن يقابل بالصمت”.
وقال سكان، تحدثوا إنهم يعتقدون أن قوات الدعم السريع تقف وراء الهجمات الجديدة. ولم يصدر تعليق من القوة شبه العسكرية ولا الجيش على الهجمات.
وقالت وزارة الإعلام إنه لم يصب أحد بأذى ولم تقع أضرار جراء الهجوم على المطار، الذي سيعود إلى العمل بعد إجراءات السلامة الروتينية.
وأصبحت حرب الطائرات المسيرة الأداة الرئيسية في الصراع الذي تسبب في ما تصفه الأمم المتحدة بأسوأ كارثة إنسانية في العالم، إذ أودى بحياة مئات الألوف بسبب العنف والجوع والمرض، وأجبر ملايين على الفرار.
وقال شهود إن طائرات مسيرة هاجمت مدينة أم درمان، وكذلك مدينتي الأبيض الواقعة إلى الغرب وكنانة جنوبا في مطلع الأسبوع.
وذكرت مجموعة “محامو الطوارئ”، التي تضم نشطاء، أن إحدى هذه الهجمات أدت إلى مقتل 5 أشخاص في حافلة مدنية في جنوب أم درمان يوم السبت. وتسبب هجوم آخر يوم الأحد في مقتل أفراد من عائلة أبو عاقلة كيكل، وهو زعيم جماعة مسلحة قبلية متحالف مع الجيش انشق عن قوات الدعم السريع في وقت سابق خلال الحرب.
وتأتي هذه الهجمات في أعقاب انشقاق آخر، وهو انشقاق النور القبة، أحد كبار قادة قوات الدعم السريع الذي استقبله الجيش في الخرطوم مع قواته في أواخر الشهر الماضي، مما أثار مخاوف من حدوث توتر داخل تحالف الجيش.
واندلعت الحرب في السودان بعد خلاف بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني حول خطط دمج قواتهما والانتقال إلى الديمقراطية.
وسيطرت قوات الدعم السريع على الخرطوم سريعا لكنها طردت منها العام الماضي. ومنذ ذلك الحين، عززت سيطرتها على إقليم دارفور في الغرب وفتحت جبهة جديدة، شهدت أيضا هجمات متكررة بطائرات مسيرة، في ولاية النيل الأزرق على الحدود مع إثيوبيا.
وتستضيف إثيوبيا معسكرا لتدريب آلاف المقاتلين لقوات الدعم السريع وقامت بتحديث مطار أسوسا القريب لعمليات الطائرات المسيرة.



