عاجل
قيم تداولات البورصة المصرية تقفز إلى 777.3 مليار جنيه فى أسبوعالبورصة المصرية تخسر 102 مليار بتداولات الأسبوع المنتهي“المركزي المصري” يبيع أذون خزانة بـ 108.3 مليار جنيه“المقاولات” و”الخدمات المالية” تتصدر القطاعات النشطة بالبورصة خلال أسبوعأسعار الذهب تتراجع محليا اليوم الجمعة .. وعيار 24 بـ 7211 جنيهالدولار” يقفز أمام الجنيه بـأكثر من 180 قرشاً فى أسبوعمروة محمد : تراجع الجنيه مع خروج استثمارات أجنبية لا يعنى ضعف الاقتصاد“أرابيا للاستثمار” تعين مستشاراً مالياً لدراسة زيادة رأس المال أو إصدار صكوكعمومية “مصر للألومنيوم” تعتمد توزيع 15 جنيهًا للسهمأرباح “زهراء المعادي” تتراجع لـ 530.55 مليون جنيه فى تسعة أشهرقيم تداولات البورصة المصرية تقفز إلى 777.3 مليار جنيه فى أسبوعالبورصة المصرية تخسر 102 مليار بتداولات الأسبوع المنتهي“المركزي المصري” يبيع أذون خزانة بـ 108.3 مليار جنيه“المقاولات” و”الخدمات المالية” تتصدر القطاعات النشطة بالبورصة خلال أسبوعأسعار الذهب تتراجع محليا اليوم الجمعة .. وعيار 24 بـ 7211 جنيهالدولار” يقفز أمام الجنيه بـأكثر من 180 قرشاً فى أسبوعمروة محمد : تراجع الجنيه مع خروج استثمارات أجنبية لا يعنى ضعف الاقتصاد“أرابيا للاستثمار” تعين مستشاراً مالياً لدراسة زيادة رأس المال أو إصدار صكوكعمومية “مصر للألومنيوم” تعتمد توزيع 15 جنيهًا للسهمأرباح “زهراء المعادي” تتراجع لـ 530.55 مليون جنيه فى تسعة أشهر

نريد مهارات لا واسطات.. بقلم /د. صباح الحكيم

مقالات , No Comment د. صباح الحكيم

في الوقت الذي تُبذل فيه جهود حقيقية لبناء مصر جديدة، ترتكز على التنمية الشاملة والاستثمار في الإنسان، ما زال الواقع في كثير من مؤسساتنا – للأسف – يُدار بمعايير الواسطة والمحسوبية، لا الكفاءة والخبرة. وهذا التناقض الصارخ بين الرؤية العليا والممارسات اليومية يخلق فجوة كبيرة يدفع ثمنها الشباب المصري الطموح الذي يبحث عن فرصة عادلة لإثبات نفسه.

كم من شاب مجتهد، يمتلك مهارات حقيقية، ولديه مؤهلات وشهادات وتدريبات، يقف على أعتاب المؤسسات بلا فرصة؟ كم من خريج متميز اضطر للعمل في مطعم أو كافيه أو كسائق “أوبر” أو “توك توك” لأنه لم يجد بابًا مفتوحًا دون واسطة؟! ثم نأتي لنسأله: لماذا تفكر في الهجرة؟ لماذا تسعى للخروج؟ الحقيقة أن السؤال يجب أن يُوجَّه إلى الداخل، إلى منظومة تدفع شبابها دفعًا للخروج من وطنهم، لا حبًا في الغربة، بل هربًا من الظلم وفقدان الأمل.

لا نلوم شابًا يسافر ليغسل الصحون في بلدٍ يُقدّر الجهد، طالما بلده رفض أن يمنحه فرصة عمل لائقة تعكس ما تعلمه وبناه من قدرات. فهل من المنطقي أن يبقى شاب في وطنه بلا أجر ولا تقدير، بينما يرى أقل منه حظًا يتقلد المناصب، فقط لأنه “ابن فلان” أو “قريب علّان”؟!

وإن كنا نتحدث عن القطاع الخاص وما فيه من خلل، فلا يمكن أن نغضّ الطرف عن المصالح الحكومية والمؤسسات العامة. سواء كانت وزارة الصحة أو التخطيط أو أي وزارة أخرى، فإن اختيار القيادات يجب أن يتم وفق معايير معلنة وواضحة وشفافة للجميع. لا يجوز أن تُمنح المناصب لمَن لديه وساطة

إن غياب العدالة في الترقيات والتعيينات داخل المؤسسات الحكومية لا يؤدي فقط إلى تهميش الكفاءات، بل يُنتج احتقانًا داخليًا بين الموظفين، ويُضعف الروح المعنوية، ويؤثر سلبًا على الإنتاجية، ويخلق بيئة عمل قائمة على الإحباط لا الإبداع. مؤسسات الدولة لا تنهض بالعلاقات، بل بالخبرات والكوادر المؤهلة القادرة على القيادة والتطوير.

نحن لا نتحدث هنا عن شعارات مثالية، بل عن واقع ملموس. وإذا كانت القيادة السياسية – ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي – تبذل جهودًا ضخمة في دعم التنمية البشرية والاقتصادية، فكيف نسمح لممارسات غير مسؤولة على الأرض أن تُهدر هذه الإنجازات؟ من الظلم أن يُهدم ما تبنيه الدولة من رؤية طموحة، بسبب مسؤولين لا يرون أبعد من مصالحهم الضيقة، أو لا يملكون الشجاعة لقول “لا” أمام الواسطة.

إن الشباب المصري ليس عالة، ولا ينتظر منًّا من أحد. هو فقط يريد فرصة حقيقية على أساس المهارات، لا العلاقات. يريد أن يشعر أن تعبه لا يضيع، وأن مجهوده هو ما يحدد مستقبله، لا من يعرفه أو من أوصى به.

رفقًا بالشباب… كفوا عن تهميشهم، ولا تستهينوا بقرار الهجرة، لأنه ليس هروبًا من الوطن، بل هروب من الظلم داخله. ورفقًا بالمؤسسات التي يُهدم عملها يوميًا بسبب قرارات عشوائية، ومحاباة غير مبررة.

إذا كنا نحلم بمستقبل أفضل لهذا الوطن، فعلينا أن نؤمن بأن العدل هو أساس التقدّم، وأن الكفاءة هي الطريق الحقيقي لبناء الجمهورية الجديدة.