”
دوماً وأبداً .. البدايات تُنبئ بالنهايات .. وتاريخ إنشاء منظمة الأمم المتحدة .. ثم جامعة الدول العربية .. ثم مجلس التعاون الخليجى .. ينطبق عليهم تلك المقولة حرفياً .. فالأولىَ رغم أهدافها النبيلة وغاياتها الجليلة .. فقد شابها الإنحياز للمموِل الرئيسى وصانع الألعاب .. الولايات المتحدة الأمريكية .. فأصبحت المنظمة .. الحاضر الغائب فى كافة النزاعات والإضطرابات .. فالشجب والإدانة .. أصبح لها علامة .. وشواهد وتاريخ كافة المنازعات الدولية .. على مرور العقود الزمنية .. شاهد على الفشل العتيد .. والتردي الشديد .. والسبب إنعدام الحيادية .. بل قُل غياب العدل في تناول أى قضية .. “وإذا عُرِف السبب .. بَطُل العجَب” .. وبأربيعينيات القرن الماضي .. ظهرت فكرة جامعة الدول العربية .. والتى أُزيح الستار عنها بالخمسينات .. والراعي الأساسي لها .. بل ومقرها بمصر .. وإذ يصير لها ويجري عليها ما جرىَ بالمنظومة الأم .. وفى نهاية الثمانينيات .. ظهر مجلس التعاون الخليجي .. وهي منظمة تَوفر لها كل سُبل النجاح والتفرد .. بل وحازت على الكثير من الحَسد والترقُب .. ولكن نتيجة لتكرار نفس المنهجية .. بمحاولة تفرد إحدىَ الدول الأعضاء بالأفضلية .. صار لها وجرىَ ما جرىَ عليها .. بمصير الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية بالأسبقية .. وصاروا الثلاث لنفس مسار الشجب والإدانات .. بل وكثيراً صمت الذهب .. هو أغلىَ من فِضة الكلمات .. ولتعديل وتفعيل مسار دورهم .. “الحيادية والعَدْل” .. أساس الحكم ونجاح كافة المُنظَمات .. هي لاحظة فارقة الآن في ضبابية عالم تموجه سُبُل الفوضىَ والتنمر وغطرسة التَكَبُر والإستقواء .. فهل لتلك المنظمات من الإبتعاث للخط القويم لإنقاذ البشرية عموماً والمنطقة العربية خصوصاً من ذلك الخطر المُحدِق والشقاء ؟! .
“مُنظَمات ومَسارات.. بقلم د-علاء عزت
مقالات , 1 يونيو, 2019, No Comment
