كتبت/ شيماء عصام
شهد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، والدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي، والدكتور محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم، توقيع بروتوكول تعاون مشترك بين مصلحة الكفاية الإنتاجية وصندوق تطوير التعليم، بدعم من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي “جايكا”، وذلك لدعم تطوير التعليم الهندسي والتكنولوجي في مصر وتخريج كوادر فنية مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل محليًا ودوليًا، في مجالات الإلكترونيات والطاقة الخضراء.
وقع البروتوكول كلٌ من اللواء مهندس إيهاب رمضان، رئيس المصلحة، والدكتورة رشا شرف، أمين عام صندوق تطوير التعليم، بحضور شخصيات بارزة من “جايكا” والسفارة اليابانية، والدكتور هاني هلال، وزير التعليم العالي الأسبق.
وأكد الفريق كامل الوزير أن هذا التعاون يمثل خطوة مهمة ضمن خطة الدولة للنهوض بالصناعة، من خلال تأهيل العمالة الفنية بالتعاون مع الشركاء الدوليين، وعلى رأسهم اليابان. وشدد على ضرورة نقل التجربة اليابانية الناجحة إلى مصر، مع تطوير معامل مراكز التدريب لتأهيل فنيين وفق معايير الاتحاد الأوروبي، خاصة في ظل التوجه لتطبيق آلية “تعديل حدود الكربون” بدءًا من عام 2027.
وأشار الوزير إلى توقيع أكثر من 40 بروتوكول تعاون مع القطاع الخاص للمساهمة في إدارة وتشغيل مراكز التدريب، وإضافة تخصصات جديدة لتلبية احتياجات سوق العمل.
ومن جانبه، أوضح الدكتور أيمن عاشور أن برنامج “كوزن” الياباني يمثل نموذجًا رائدًا يُنفذ بعد المرحلة الإعدادية لتأهيل الخريجين وفق احتياجات الصناعة، لافتًا إلى أن الجامعة اليابانية في مصر تُعد نموذجًا ناجحًا في هذا الإطار.
وأكد الدكتور محمد عبد اللطيف أن التعليم الفني يشهد تحولًا كبيرًا لتخريج عمالة فنية معتمدة دوليًا، مشيرًا إلى تعاون الوزارة مع اليابان وإيطاليا وألمانيا من خلال نماذج ناجحة كـ”كوزن” و”دون بوسكو”، بالإضافة إلى التوسع في التعليم المزدوج وبرامج التدريب العملي داخل المصانع، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات.
وفي السياق ذاته، أوضحت الدكتورة رشا شرف أن “كوزن” هو نظام تعليمي هندسي متكامل مدته خمس سنوات بعد الإعدادية، يعتمد على التدريب العملي والتقني، ويمكّن الطلاب من الحصول على شهادة تُعادل أو تفوق التعليم الجامعي في بعض التخصصات.
وأوضح اللواء إيهاب رمضان أن أول دفعة ستبدأ الدراسة في سبتمبر 2025 بمركز التدريب المهني بالعاشر من رمضان، وسيتم استغلال كافة الإمكانات المتاحة من ورش ومعامل ومدربين، لتدريس برامج متقدمة في الإلكترونيات الدقيقة والطاقة المتجددة والرقائق الإلكترونية.
ويُعد نظام “كوزن” المصري الياباني نقلة نوعية في التعليم الفني، حيث يمنح خريجيه شهادة فوق متوسطة تؤهلهم للالتحاق بالجامعات التكنولوجية وكليات الهندسة، ويهدف لتأهيل الشباب بمهارات عالمية تواكب الثورة الصناعية وتحقق التنمية الشاملة لمصر.
