كتبت/ أية محمد
هاجمت كوريا الشمالية الولايات المتحدة، متهمة إياها باستخدام ملف الأمن السيبراني كأداة للضغط السياسي على الدول، مؤكدة رفضها لما وصفته بمحاولات واشنطن تحويل الفضاء الإلكتروني إلى ساحة للمواجهة الدولية.
وقال متحدث باسم وزارة خارجية كوريا الشمالية إن الاتهامات الأمريكية المتكررة بشأن ما تسميه واشنطن “التهديد السيبراني” الصادر عن بيونج يانج ليست سوى حملة سياسية تهدف إلى تشويه صورة البلاد والتأثير على الرأي العام الدولي.
وأضاف أن التصريحات الصادرة عن الدول الأعضاء في فريق مراقبة العقوبات متعدد الأطراف تعتمد على معلومات وصفها بـ”غير الموثوقة”، معتبرًا أنها تعكس نهجًا غربيًا يهدف إلى تصعيد المواجهة الدولية، وليس معالجة قضايا الأمن السيبراني بصورة موضوعية.
وأكد المتحدث أن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية كبيرة في تصاعد التوترات داخل الفضاء السيبراني، مشيرًا إلى أنها كانت أول دولة تؤسس قيادة متخصصة للحرب السيبرانية، كما تواصل تنفيذ مناورات إلكترونية مشتركة مع حلفائها، إلى جانب تطوير قدراتها الهجومية في هذا المجال.
وأشار البيان إلى أن العمليات السيبرانية التي ترافق المناورات العسكرية الأمريكية لا يمكن اعتبارها إجراءات دفاعية، بل تمثل استعدادات لتعزيز التفوق في الحروب الإلكترونية، لافتًا إلى أن توجه واشنطن نحو توسيع تحالفاتها في قطاع تكنولوجيا المعلومات، وربط تقنيات الذكاء الاصطناعي بالقدرات العسكرية، يسهم في زيادة التوتر وعدم الاستقرار على المستوى العالمي.
وشددت كوريا الشمالية على أن الولايات المتحدة، التي تمتلك أكبر بنية تحتية للقدرات السيبرانية، ليست في موقع يسمح لها بتوجيه اتهامات لدول أخرى، معتبرة أن الحديث عن “التهديد السيبراني” يُستخدم كذريعة لتبرير الضغوط السياسية وفرض الهيمنة على الدول ذات السيادة.
واختتمت وزارة الخارجية الكورية الشمالية بيانها بالتأكيد على أن بيونج يانج لن تسمح باستغلال قضايا الأمن السيبراني لأغراض سياسية أو أيديولوجية، مشددة على استمرارها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها الوطني ومصالحها التنموية في مختلف المجالات.



