كتبت/ شيماء عصام
شهدت هيئة التنمية الصناعية اجتماعًا موسعًا مع ممثلي غرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات المصرية، لبحث أسباب ارتفاع أسعار الأخشاب والتحديات التي تواجه القطاع، وذلك في إطار التكليفات الرئاسية بدراسة أوضاع السوق والتأكد من عدم وجود ممارسات احتكارية.
وأكد المهندس محمد عبد الغفار، رئيس غرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث، أن السوق لا يشهد أي ممارسات احتكارية، موضحًا أن الارتفاعات الحالية في الأسعار ترجع إلى زيادة تكلفة الخامات عالميًا وصعوبة توفيرها، وليس نتيجة احتكار من قبل المستوردين أو المصنعين.
وأوضح عبد الغفار أن التوترات الإقليمية الأخيرة دفعت العديد من العاملين بالقطاع إلى تأمين احتياجاتهم من المواد الخام تحسبًا لأي اضطرابات في سلاسل الإمداد، مشيرًا إلى أن الأزمة الحقيقية تتمثل في الارتفاع غير المسبوق لتكاليف الخامات ومدخلات الإنتاج.
وأضاف أن توسع الصين في شراء الغابات الأفريقية عبر اتفاقيات المقايضة أدى إلى زيادة الضغوط على سوق الأخشاب العالمية، مطالبًا بفتح أسواق ومصادر جديدة لاستيراد الخامات بأسعار مناسبة لدعم الصناعة المحلية والحفاظ على استمرارية المصانع.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار المواد الخام انعكس بشكل مباشر على أسعار المنتجات النهائية، حيث وصل متوسط سعر غرفة النوم إلى نحو 140 ألف جنيه، ما أثر على القدرة الشرائية للمستهلكين وأضعف فرص التصدير وإعادة التصدير.
وطالب رئيس الغرفة بإسناد مهمة وضع آليات التسعير الاسترشادي للخامات والمنتجات المرتبطة بالقطاع إلى الغرفة، بما يضمن تحقيق مزيد من الشفافية والانضباط داخل السوق ومواجهة أي تشوهات سعرية.
من جانبه، أكد المهندس علاء نصر الدين، وكيل غرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث، أن القطاع يواجه تحديات متزايدة بسبب تفاوت المعاملة الجمركية لبعض المنتجات المستوردة، إلى جانب الارتفاع الكبير في تكاليف الشحن والتأمين.
وأوضح أن تكلفة شحن الحاوية ارتفعت من نحو ألف دولار إلى ما يقرب من 8 آلاف دولار، بينما بلغت تكلفة التأمين نحو 3 آلاف دولار للحاوية الواحدة، وهو ما ساهم في زيادة الأعباء على المصانع وارتفاع أسعار المنتجات النهائية.
وأشار نصر الدين إلى وجود شكاوى من دخول بعض المنتجات المستوردة تحت بنود جمركية مختلفة برسوم أقل من المستحقة، مطالبًا بتشديد الرقابة على المنافذ الجمركية لتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين المنتج المحلي والمستورد.
كما طالب بسرعة إدراج بعض الخامات المستخدمة في تصنيع البرجولات ضمن السجلات والتراخيص الصناعية، بما يسهل عمليات الاستيراد ويعزز القيمة المضافة للصناعة المحلية.
وشدد وكيل الغرفة على أهمية استمرار وتفعيل المبادرات التمويلية منخفضة الفائدة بنسبة 5% لدعم الورش والمصانع الصغيرة والمتوسطة، مؤكدًا أن ارتفاع تكلفة التمويل يهدد استمرارية العديد من المنشآت الصناعية ويؤثر على قدرتها الإنتاجية.
بدوره، استعرض المهندس مجدي بردان، عضو مجلس إدارة الغرفة، التحديات المرتبطة باستيراد خامات “الفورمايكا”، مطالبًا بإعادة النظر في أسس التقييم والتسعير الجمركي بما يحقق العدالة ويحمي الصناعة الوطنية.
وطالبت الغرفة خلال الاجتماع بإعادة النظر في الرسوم الجمركية المفروضة على مستلزمات الإنتاج والمواد الخام، لتخفيف الأعباء عن المصنعين وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق المحلية والخارجية.
وفي ختام الاجتماع، وجهت الدكتورة ناهد يوسف، رئيس هيئة التنمية الصناعية، بإعداد تقرير شامل يتضمن أبرز الشكاوى والمقترحات التي طرحها ممثلو القطاع، تمهيدًا لرفعه إلى وزارتي الصناعة والمالية، ضمن الجهود الحكومية الرامية لدعم صناعة الأخشاب والأثاث ومعالجة أسباب ارتفاع الأسعار.



