كتبت/ إيناس أبوالفضل
تحل اليوم، الأحد، الذكرى الـ138 لميلاد الفنان الكبير علي الكسار، أحد روّاد الكوميديا في تاريخ المسرح والسينما المصرية، والذي أسس لنفسه مدرسة فنية خاصة، جمعت بين خفة الظل وبساطة الأداء، وخلّدت شخصية “عثمان عبد الباسط” كرمز شعبي للضحك والبهجة.
ولد الكسار في 13 يوليو 1887 بحي السيدة زينب، وبدأ حياته المهنية بعيدًا عن الفن، حيث عمل في مهنة والده “سروجي”، قبل أن يتجه إلى مجال الطهي مع خاله، وهناك تعرف على المجتمع النوبي وأتقن لهجته، التي أصبحت فيما بعد علامة فارقة في أشهر أدواره.
في عام 1907، أسس أول فرقة مسرحية خاصة به، أطلق عليها “دار التمثيل الزينبي”، ثم التحق بفرقة “دار السلام” بحي الحسين. ومنذ بداياته، دخل في منافسة فنية مشتعلة مع نجيب الريحاني، وابتكر شخصية “عثمان عبد الباسط” النوبي لتكون ردًا على شخصية “كشكش بيه” التي قدمها الريحاني، وقد لاقت نجاحًا مدويًا لا يزال حاضرًا حتى اليوم.
مع تصاعد نجوميته، اتجه الكسار إلى السينما، وبدأ مشواره بفيلم “بواب العمارة” عام 1935، وتوالت نجاحاته في أفلام مثل:
“خفير الدرك” (1936)
“100 ألف جنيه” (1936)
“الساعة 7″، و”يوم المنى”، و”عثمان وعلي” (1938)
“التلغراف” (1938)
وشكل فيلم “سلفني 3 جنيه” عام 1939 نقطة تحول فارقة، حيث أصبح بعده من كبار نجوم السينما المصرية، وشارك في أكثر من 40 فيلمًا، من أبرزها:
“ألف ليلة وليلة”، “علي بابا والأربعين حرامي”، “ورد شاه”، “نرجس”، “خضرة والسندباد القبلي”، “أخلاق للبيع”، “على قد لحافك”، و”أنا وأمي” عام 1957، والذي كان آخر ظهور سينمائي له.
رغم النجاح الجماهيري الكبير، لم يجمع الكسار ثروة تُذكر، وفي لقاء إذاعي نادر، صرّح قائلاً:
“ماكانش هدفي أجمع فلوس.. كنت عايز أبقى ممثل كويس يفرّح الناس”.
توفي علي الكسار عام 1957 متأثرًا بمضاعفات جراحة لاستئصال البروستاتا، لكنه ظل حيًا في ذاكرة الفن المصري، بشخصيته الفريدة وموهبته التي صنعت الفرح في قلوب الملايين.
