كتبت/ ريم أشرف
كشفت دراسة دولية حديثة عن دور محتمل للأسبرين بجرعة منخفضة في خفض مخاطر الإصابة بالسرطان لدى فئات محددة من كبار السن، وفي مقدمتهم غير المدخنين.
وأجرى الدراسة فريق بحثي من جامعة موناش الأسترالية بالتعاون مع باحثين من الولايات المتحدة والدنمارك ونشرت نتائجها في دورية جاما نتورك، حيث أوضحت أن الاستراتيجيات الوقائية الموجهة لفئات بعينها قد تكون أكثر فاعلية من الأساليب العامة في مواجهة السرطان لدى كبار السن.
وشملت الدراسة أكثر من 9350 مشاركاً أصحاء تجاوزوا السبعين من العمر، تناول نصفهم الأسبرين بجرعة يومية منخفضة (100 ملغ)، بينما حصل النصف الآخر على دواء وهمي وذلك على مدى متابعة استمرت نحو 4.5 عام.
واعتمد الباحثون على آلية تحليل متقدمة لتقدير “التأثير العلاجي الفردي” لكل مشارك، بما أتاح تحديد الفئات الأكثر استفادة من الدواء.
وأظهرت النتائج أن غير المدخنين وذوي التاريخ العائلي للإصابة بالسرطان وأصحاب مؤشر كتلة الجسم المنخفض كانوا الأكثر استفادة من تناول الأسبرين، حيث سجلوا انخفاضاً ملحوظاً في معدلات الإصابة بالسرطان مقارنة بغيرهم.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز مفهوم “الطب الشخصي”، إذ قد يفتح الأسبرين منخفض الجرعة الباب أمام استراتيجية وقائية موجهة، تعتمد على الحالة الصحية للفرد بدلاً من التوصيات الموحدة وهو ما قد يحد من المخاطر المحتملة ويضاعف الفوائد.
مع ذلك شدد الفريق العلمي على أن هذه النتائج تحتاج إلى مزيد من الدراسات لفهم آليات تأثير الأسبرين بشكل أدق، وكيفية تطبيقها عملياً في الممارسات الطبية بما يسهم في تطوير خطط وقائية أكثر تخصصاً للحد من السرطان بين كبار السن.

