كتبت/ ريم أشرف
أظهرت دراسات حديثة أن الاستحمام بالماء البارد قد يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في ضغط الدم نتيجة لانقباض الأوعية الدموية وتنشيط إفراز هرمونات التوتر، ما يجعل الأشخاص المصابين بأمراض القلب أكثر عرضة للمخاطر.
وحسب تقرير نشرته صحيفة تايمز أوف إنديا، يمكن للجسم التكيف تدريجيًا مع التعرض المنتظم للبرد، لذلك يُنصح باتباع نهج حذر عند تجربة الماء البارد، مثل خفض درجة الحرارة تدريجيًا، واستشارة الطبيب لضمان السلامة.
عند ملامسة الماء البارد للجلد، يحدث تضيق الأوعية الدموية السطحية، ما يزيد من مقاومة تدفق الدم ويجبر القلب على العمل بجهد أكبر. كما ينشط هذا التعرض الجهاز العصبي الودي، مما يرفع معدل ضربات القلب ويزيد انقباضاته، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في ضغط الدم، خصوصًا لدى من لديهم مشاكل قلبية أو ضعف في مرونة الأوعية الدموية.
دراسة نشرت في الدورية الدولية للبحوث البيئية والصحة العامة أكدت أن التعرض للبرد يرفع ضغط الدم ويزيد مؤشرات الإجهاد الوعائي لدى الأصحاء ومرضى القلب، بينما يمكن أن يُسبب التعرض المفاجئ للماء البارد إجهادًا شديدًا للقلب في بعض الحالات.
ويعد الأشخاص الأكثر عرضة للمخاطر المصابون بارتفاع ضغط الدم، أو أمراض الشريان التاجي، أو اضطراب نظم القلب، أو تاريخ من السكتة الدماغية، من يتعرضون لغمر كامل بالماء البارد بشكل مفاجئ وسريع، الذين يعانون من انخفاض مرونة الأوعية الدموية أو حساسيتهم للبرد.
تشير الدراسات إلى أن التعرض المتكرر للبرد الخفيف يمكن أن يُحسن من تحمل الجسم ويقلل من حدة ارتفاع ضغط الدم، مثلما يظهر عند السباحين المعتادين على المياه الباردة أو من يعيشون في مناطق باردة. ومن المهم التمييز بين التعرض التدريجي والمتحكم فيه مقابل الغمر المفاجئ والشامل للجسم.
نصائح للاستحمام بالماء البارد بأمان:
- البدء بتدرج درجة حرارة الماء بدل الغمر المفاجئ.
- استشارة الطبيب للأشخاص المصابين بأمراض القلب أو ارتفاع ضغط الدم.
- مراقبة أي أعراض مثل الدوار أو الخفقان أو ضيق التنفس أثناء التعرض للبرد.
- تجنب الإجهاد البدني الشديد أو الجفاف أو تناول الكافيين في وقت الاستحمام بالماء البارد.
- استخدام ماء فاتر أو بارد معتدل لتحقيق التوازن بين الانتعاش والسلامة.
يُعد الاستحمام بالماء البارد مفيدًا للشعور باليقظة والنشاط، لكن من الضروري مراعاة الاحتياطات الصحية لتجنب أي تأثيرات ضارة على القلب والدورة الدموية
