كتبت/ أية محمد
في إطار جهود الدولة لتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، خاصة الفئات الأولى بالرعاية، أعلنت الحكومة المصرية تنفيذ حزمة حماية اجتماعية استثنائية بقيمة إجمالية بلغت 40.3 مليار جنيه، وذلك بالتزامن مع قرب حلول شهر رمضان المبارك، على أن يبدأ تطبيقها فورًا وتستمر حتى 30 يونيو 2026.
وتستهدف الحزمة تقديم دعم مباشر للأسر الأكثر احتياجًا، من خلال زيادة المخصصات الموجهة للمستفيدين من البطاقات التموينية وبرامج تكافل وكرامة ومعاش الطفل، بما يسهم في تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي ومساندة الأسر في مواجهة التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.
وفي هذا السياق، أشارت تقارير صادرة عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) إلى أن منظومة الحماية الاجتماعية في مصر شهدت خلال السنوات الأخيرة إصلاحات هيكلية مهمة، كان أبرزها إصدار قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، إلى جانب قانون التأمين الصحي الشامل رقم 2 لسنة 2018، واللذين يمثلان ركيزتين أساسيتين لتعزيز العدالة الاجتماعية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكدت التقارير أن الدولة نجحت في التوسع التدريجي ببرامج الدعم والمساعدات الاجتماعية، في خطوة تعكس توجهًا سياسيًا واضحًا نحو سد فجوات الحماية الاجتماعية وتوسيع نطاق التغطية لتشمل شرائح أكبر من المجتمع، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا.
وتأتي الحزمة الجديدة ضمن استراتيجية حكومية أوسع تستهدف تحقيق الاستقرار الاجتماعي وتعزيز القدرة الشرائية للأسر منخفضة ومتوسطة الدخل، عبر إجراءات عاجلة تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه بشكل مباشر وسريع، خصوصًا خلال المواسم التي تشهد زيادة في معدلات الإنفاق الأسري.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الإجراءات في دعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وتحسين مستوى المعيشة للفئات المستفيدة، بما يتماشى مع خطط الدولة لتعزيز التنمية الشاملة وتحقيق الحماية الاجتماعية المستدامة.



