مساؤكم وطنٌ ينزف وطناً
جرحٌ ينزف جرحاً …
وقلبٌ ينبض ألماً….
شهداءٌ تتوالى كسيل دافقْ
من هنا من هناك…..
يتعانقون في السَّماء
تزفُّهم الملائكة….
تعطِّرهم بالمسك….
تتلو عليهم الأشجار آيات الرَّحمن
وتغرد الطيور ترانيم فرحهم … وألمِنَا
مساؤكم…..ومساؤنا
بقايا وطنْ
لم يبق فيه إلا الوجع
لم يبق فيه إلا…… حجارة مفتَّتة كأطفالنا
ينبوع ماء يبكي …يذرف دماً
ورؤوس موسومة بالعار
بقايا وطني ….
كسرة خبز معجونة من طحين الدَّمار
مخبوزة بنارِ القذائف المتوحِّشة
صحن مملوء …. ببعض حقد
والكثير من الخذلان….
وأناس تساقطوا كأوراق الخريف المصفرَّة
دفاعاً عن ….بقايا الوطن
بقايا وطني…..
أغصان ليمون ….
عصافيرها اغتيلت
جذوعها تشقَّقت
جذورها تفحَّمت
تحلِّق أوراقها لتطال السماء
زهور فانية من قبل مولدها
فراشات أجنحتها محروقة
حقول لم تطأها حبة مطر
بقايا وطني…..
ذاكرة تاريخ أرهق التاريخ
جباه سمر …وسواعد كالصخور
وصرخة امرأة ثكلى…. تحمل البندقيَّة
طفل يعشق الحريَّة
ونفوس أبيَّة
بقايا وطني ….
أرض عطشى ….
ترتوي من دماء الشهداء
لتنثر عطر الكرامة
وتولد من رحمها شقائق النعمان
بقايا وطني ….
وطن تمتزج فيه الحياة مع الموت
لترسم من أنقاض المنازل
وأشلاء الشهداء ..
والدم النَّازف
وأنَّات الثكالى و دموع الأيامى
فسيفسائيَّة النصر القادم
وإن النصر لآت
عماد شناتي
