قال سام وربيرج، المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية، إن الوضع في قطاع غزة والحرب المستمرة يعدان من أبرز الملفات التي سيناقشها الرئيس دونالد ترامب خلال زيارته إلى المنطقة، بما في ذلك الاجتماعات في الرياض وبقية المحطات الخليجية.
وأضاف وربيرج، في لقاء خاص مع الإعلامية أمل الحناوي، موفدة قناة القاهرة الإخبارية في الرياض، أن “ما شهدناه مؤخرًا يمثل إنجازًا صغيرًا لكنه مهم، يتمثل في إطلاق سراح أحد الرهائن الأمريكيين”، مؤكدًا أن الرئيس ترامب كان، ومنذ اليوم الأول لإدارته، مهتمًا بإنهاء الحرب، وتقديم المساعدات الإنسانية، والسعي للإفراج عن جميع الرهائن.
وأوضح أن المبعوث الأمريكي الخاص، ستيف ويتكوف، موجود حاليًا في المنطقة، ويُجري مشاورات مستمرة مع الوسطاء، خاصة مصر وقطر، مشيدًا بدور القاهرة قائلًا: “علينا أن نشكر الحكومة المصرية على الجهود الكبيرة التي تبذلها منذ بداية هذا النزاع”.
وأشار وربيرج إلى أن الإدارة الأمريكية على تواصل دائم مع الشركاء الإقليميين لإنهاء الحرب، معربًا عن أمله في أن تشهد اللقاءات المقبلة تقدمًا ملموسًا، وأضاف: “لا أود استباق أي تصريحات أو إعلانات من البيت الأبيض، لكننا نأمل أن نرى تطورات إيجابية في لقاءات الرئيس ترامب مع القادة في المنطقة، لأن الشعب الفلسطيني يستحق السلام والتقدم”.
رُتيبة النتشة: إسرائيل تسعى لتدمير غزة وتجبر السكان على الهجرة
وفي سياق متصل، قالت رُتيبة النتشة، عضو هيئة العمل الأهلي والوطني الفلسطيني، إن إسرائيل تتجه بخطى متسارعة نحو تدمير شامل للبنية التحتية في قطاع غزة، بهدف جعل الحياة فيه مستحيلة ودفع السكان قسراً للهجرة.
وأضافت النتشة، في مداخلة هاتفية عبر قناة “إكسترا نيوز”، أن ما تشهده المنطقة ليس مجرد حرب تقليدية، بل خطة استراتيجية لتفريغ القطاع من سكانه، من خلال استهداف المستشفيات، آبار المياه، وحتى ألواح الطاقة الشمسية.
وتابعت النتشة، أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يُسرّع من عملياته العسكرية قبيل زيارة ترامب المرتقبة إلى المنطقة، وذلك خوفًا من أن تفرض الإدارة الأمريكية صفقة شاملة قد تُنهي الحرب، موضحة أن نتنياهو يسعى لتسجيل أكبر قدر من الإنجازات الميدانية قبل أي ضغط أمريكي قد يجبره على القبول بتسوية لا تحقق أهدافه.
وفيما يتعلق بزيارة ترامب القادمة إلى دول الخليج، أكدت النتشة أن الاستراتيجية الأمريكية الجديدة تركز على المصالح الاقتصادية في المنطقة، وقد تكون بداية لتحول في الموقف الأمريكي تجاه العدوان على غزة، مشيرة إلى أن استثناء إسرائيل من هذه الزيارة يبعث برسالة سياسية مهمة مفادها أن “أمريكا أولًا”، وأن هناك اختلافًا واضحًا بين إدارة ترامب وحكومة نتنياهو في طريقة التعامل مع ملفات المنطقة.



