كتبت/ ريم أشرف
في مفاجأة قد تغيّر نظرتنا التقليدية إلى النظافة، تشير دراسات حديثة إلى أن الإفراط في التنظيف قد لا يكون الخيار الأفضل دائمًا لصحة الأسرة، خاصةً للأطفال.
بل إن التعرض المعتدل لبعض الميكروبات – ضمن الحدود الآمنة – يمكن أن يكون ضروريًا لتقوية جهاز المناعة.
ورغم أهمية الحفاظ على النظافة العامة، يحذر خبراء الصحة من أن التعرض اليومي لمجموعة متنوعة من الميكروبات قد يساعد في تقليل فرص الإصابة بأمراض تنفسية مثل نزلات البرد والإنفلونزا والتهاب الشعب الهوائية، بالإضافة إلى تقليل احتمالية تطور أمراض مناعية مثل الربو، والأكزيما، والتصلب المتعدد، وحمى القش.
كيف نحقق التوازن بين النظافة والتنوع الميكروبي؟
وفقًا لما نقلته صحيفة واشنطن بوست عن متخصصين في الصحة العامة، فإن هناك خطوات بسيطة يمكن أن تعزز “الميكروبيوم الصحي” في المنازل دون التسبب في فوضى أو إهمال صحي، من بينها:
إدخال النباتات المنزلية: فهي لا تضيف فقط لمسة جمالية، بل تساعد أيضًا في تعزيز التنوع البيئي داخل المنزل.
فتح النوافذ بانتظام: خاصةً في المناطق التي تتمتع بجودة هواء جيدة وتنوع نباتي، ما يسمح بدخول ميكروبات مفيدة من البيئة الخارجية.
وجود الكلاب في المنزل: أظهرت الدراسات أن الكلاب تنقل ميكروبات من الخارج إلى الداخل بشكل طبيعي من خلال نشاطها اليومي، ما يزيد من التنوع الميكروبي داخل البيئة المنزلية.
تصميم المنزل قد يصنع الفرق
ويذهب بعض الباحثين إلى أبعد من ذلك. فقد أوضح العالمان صمويل وايت وفيليب ويلسون في مقال على موقع The Conversation أن تصميم المباني يمكن أن يدعم التنوع البيولوجي الداخلي، من خلال:
استخدام مواد طبيعية مثل الخشب في البناء.
تركيب أنظمة تهوية مدروسة تعزز دخول الهواء النقي.
إنشاء جدران حية تحتوي على نباتات وميكروبات نشطة تعيش وتتكامل مع بيئة المنزل.


