كتبت/ أية محمد
أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن المقصود بـ“الكلب العقور” هو الكلب الذي يعتدي على الناس ويهاجمهم ويُحدث بهم أذىً أو ضررًا، سواء بالعض أو الإيذاء أو الترويع.
وبين المركز، في منشور عبر صفحته الرسمية، أن وصف “العقور” مأخوذ من الفعل “عَقَرَ” أي جرح أو آذى، مشيرًا إلى أن هذا النوع من الكلاب خصّه النبي ﷺ بجواز دفع أذاه حتى بالقتل عند الضرورة، وفق الضوابط الشرعية.
واستشهد المركز بحديث النبي ﷺ: «خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ: الحَيَّةُ، وَالغُرَابُ الأَبْقَعُ، وَالفَأْرَةُ، وَالكَلْبُ العَقُورُ، وَالحُدَيَّا» متفق عليه، موضحًا أن الحكم لا يقتصر على الكلب فقط، بل يشمل كل حيوان مفترس مؤذٍ يهدد الإنسان.
وفي السياق ذاته، أكدت دار الإفتاء المصرية أن الحيوانات عمومًا لا يجوز إيذاؤها أو قتلها دون سبب، إلا إذا ثبت أنها تشكل خطرًا مباشرًا على حياة الإنسان أو صحته أو ممتلكاته، ففي هذه الحالة يجوز دفع الضرر وفق الضوابط الشرعية.
وأشارت دار الإفتاء إلى أنه ينبغي أولًا محاولة تجنب الضرر بالطرق السلمية، مثل تخصيص أماكن للحيوانات أو إبلاغ الجهات المختصة، وفي حال تعذر ذلك واستمرار الخطر، يجوز التدخل بما يرفع الضرر، مع التأكيد على أن يكون ذلك بالقدر اللازم فقط ووفق مبدأ “الضرورة تُقدّر بقدرها”.
كما أوضح عدد من العلماء، من بينهم الدكتور علي جمعة، أن الإسلام أجاز التخلص من الحيوانات الضارة التي تهدد الإنسان، مثل الكلاب المسعورة أو القطط المؤذية، بشرط مراعاة الرفق وعدم التعذيب، مؤكدين أن الهدف هو حماية الإنسان دون تجاوز أو قسوة.



