كتبت/ د. صباح الحكيم
تحت رعاية دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، والأستاذ الدكتور خالد عبدالغفار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، أُعلن في القاهرة عن “ميثاق القاهرة للأخلاقيات في زراعة الأعضاء”، وذلك خلال فعاليات المؤتمر الثاني “تبرع حياة.. مصر”، الذي يُعد أحد أكبر الفعاليات العلمية والإنسانية في مجال زراعة الأعضاء على مستوى المنطقة، ويُقام خلال الفترة من 12 إلى 15 نوفمبر 2025 بمشاركة ممثلين من أكثر من 30 دولة.
ويُعد الميثاق من أبرز إنجازات المؤتمر، إذ يمثل وثيقة ذات طابع دولي تهدف إلى وضع إطار أخلاقي وإنساني موحد لتنظيم عمليات زراعة الأعضاء والتبرع بها، بما يضمن العدالة والشفافية واحترام كرامة الإنسان، ويحمي المتبرعين من أي استغلال، ويحقق المساواة في فرص العلاج.
ويجمع الميثاق بين رؤى أطباء وجراحين وخبراء قانون وفلاسفة وأخلاقيات من كبرى المؤسسات الدولية، بالتعاون مع القادة المصريين في المجال، بما يعزز مكانة مصر على خريطة زراعة الأعضاء عالميًا.
وأوضح الدكتور أحمد الصباغ، رئيس المؤتمر، أن آخر نسخة من إعلان إسطنبول الخاص بتنظيم أخلاقيات زراعة الأعضاء صدرت عام 2018، ومع التطورات العالمية كان لابد من مناقشة المستجدات الحديثة واستعراض أحدث التقنيات والتكنولوجيا الطبية في المجال.
وأشار إلى أن مشاركة ممثلين عن منظمات دولية من أكثر من 30 دولة تهدف إلى وضع ميثاق القاهرة كوثيقة مكملة لإعلان إسطنبول، مؤكدًا أن المؤتمر يناقش سبل التعاون الدولي والإقليمي في مجال زراعة الأعضاء، ويستعرض أحدث الابتكارات، منها استخدام الذكاء الاصطناعي في الزراعة والتقنيات الحديثة لحفظ الأعضاء.
وأضاف الصباغ أن المؤتمر يُعد منصة عالمية رائدة لتعزيز التبادل المعرفي والخبرات بين رواد الطب والأخلاقيات، ويعكس الدور المصري البارز في تطوير منظومة زراعة الأعضاء وفق أعلى المعايير الأخلاقية والإنسانية.
وأكد أن الإعلان عن “ميثاق القاهرة” يمثل خطوة رائدة نحو التعاون الدولي المنظم في مجال زراعة الأعضاء، ويجسد التزام الدولة المصرية بتطوير منظومة وطنية متكاملة للطب والعلوم الصحية، مشيرًا إلى التعاون المستمر مع وزارة الصحة والسكان في التوعية بأهمية الالتزام بالأخلاقيات في هذا المجال الحيوي، بما يحقق أعلى مستويات الكفاءة والأمان.



