كتبت: زينب جمال
قال المختار ولد الشين، المحلل السياسي، خلال مداخلة هاتفية له علي برنامج ” حديث المغرب العربي” والذي تقدمه المذيعة فيروز مكي إن ” خطة الحكومة الموريتانية الحالية لمشاريع التنمية تدخل ضمن برنامج تعاهدات لرئيس دولة موريتانيا والذي من المتوقع أن يترشح لجمهورية ثانية السنة المُقبلة؛ إن أهم المشاريع التي من الممكن أن تكون مفيدة للمستثمرين والشركاء في مصر وكذلك العالم الآخر تتمثل بشكل أكبر في تلك المشاريع الخاصة بالمعادن كالحديد والذهب والنحاس، هذا بالإضافة إلي الاكتشافات الغازية وخاصة أن موريتانيا ستشرع في زيادة إنتاجها من الغاز مع بداية السنة المقبلة وخاصة أن ما تم اكتشافه من احتياط موريتانيا من الغاز سيؤهلها لتحتل المركز الرابع علي مستوي القارة الإفريقية في هذا الخصوص، هذا بالإضافة إلي مشاريع أخري لاسيما الصيد البحري وذلك لأن إنتاج موريتانيا السنوي الآن من السمك يزيد عن مليون ومائتي ألف طن سنوياً”.
وتابع:” إلي جانب تلك المشاريع تتوافر أيضاً المشاريع الزراعية حيث يوجد ما يزيد عن 140 ألف فدان صالحة للزراعة بموريتانيا، هذا بالإضافة إلي القطاع غير المصنف والمقصود به المواد الغذائية حيث أن السوق الموريتاني يصدر إلي عدد من الدول مثل بوركينافاسو ويستورد كثيراً من المواد الغذائية من مصر”.
السبب وراء تعطل المشروعات في موريتانيا رغم تأكيد وزير الاقتصاد الموريتاني تحسن إنجاز 115 مشروعاً بشكل جيد من بينها 127% تسير بأداء متوسط و 23% في أداء آخر
أضاف المختار أن السبب وراء تعطل المشاربع في موريتانيا يرجع إلي الاستراتيجية القديمة التي كان يتم العمل بها والتي ترجع لسنوات ماضية ولكن تم تغيير هذه الاستراتيجية، حيث أنه منذ أن تبني الرئيس الموريتاني المبادرة التي كان قد طرحها عليه وزير الاقتصاد والوزراء المعنيين أصبحت الاستراتيجية تهتم وتحرص علي الانتهاء من المشاريع في الآجال المطلوبة، لذلك جدد وزير التجهيز والنقل الموريتاني الاتفاقية الخاصة بمشروع إنشاء “ترام” بمدينة نواكشوط مع شركة “المقاولون العرب” المعروفة بمشروعات النقل والتي يوجد مقرها بمصر، والذي يعد من أولويات الرئيس الموريتاني بالمدينة.
وأشار المختار ولد الشين أن البرنامج أو المشروع الخاص ببناء الأحياء السكنية يعد مشروع إداري حيث تطمح الحكومة الموريتانية لبناء 10 آلاف وحدة سكنية كل عام للفقراء وأصحاب الدخل المحدود، وتسعي الدولة الموريتانية من خلال هذا المشروع السكني القضاء علي مشكلة العشوائيات، والجدير بالذكر أن هذه المشكلة تعاني منها موريتانيا منذ ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.
واختتم حديثه بالإشارة إلي أن مشكلة العشوائيات تحتاج إلي وقت طويل للقضاء عليها حيث لا يمكن تحقيق ذلك في يوم وليلة، وتكمن مشكلة موريتانيا كبلد صحراوي في التقري بشكل عشوائي وضعف البني التحتية من مياه وصحة وتعليم، وموريتانيا عموما تعاني من هذه المشاكل، والآن تبدأ الدولة في سياسة جديدة تسعي من خلالها القضاء علي معضلة العشوائيات والتي ترجع بالنسبة كبيرة إلي ثقافة المجتمع الموريتاني.



