عاجل
أسرة اهرام الصباح تهني العروسين بعقد قران “دارين ومعاز”حملات رقابية لهيئة البترول تضبط تلاعبا يتجاوز مليون لتر وقود خلال أبريلترامب يطلب من مساعديه الاستعداد لفرض حصار مطول على إيرانالتأمين الصحي الشامل: 577 ألف منتفع بالسويس وتقديم آلاف الخدمات الطبية المتقدمةالأهرام للمشروبات تطلق موسم حصاد الشعير 2026 بشرق العوينات ضمن شراكة لتعزيز الزراعة المستدامةجمجوم فارما تستحوذ على منشأة تصنيع دوائي من فايزر بالسعوديةالأوبرا تستضيف حفل “مجموعة لوتس” بمزيج من الموسيقى العربية والغربيةدراسة تحذر: القيلولة المتكررة قد تشير إلى مخاطر صحية مرتبطة بالقلب والإدراكوفاء عامر تثير الجدل بتصريحات: الناس التافهة من وجهة نظري رزق ولا تستحق الأنشغالموعد مباراة بيراميدز و زد في نهائي كأس مصر .. والقناة الناقلةأسرة اهرام الصباح تهني العروسين بعقد قران “دارين ومعاز”حملات رقابية لهيئة البترول تضبط تلاعبا يتجاوز مليون لتر وقود خلال أبريلترامب يطلب من مساعديه الاستعداد لفرض حصار مطول على إيرانالتأمين الصحي الشامل: 577 ألف منتفع بالسويس وتقديم آلاف الخدمات الطبية المتقدمةالأهرام للمشروبات تطلق موسم حصاد الشعير 2026 بشرق العوينات ضمن شراكة لتعزيز الزراعة المستدامةجمجوم فارما تستحوذ على منشأة تصنيع دوائي من فايزر بالسعوديةالأوبرا تستضيف حفل “مجموعة لوتس” بمزيج من الموسيقى العربية والغربيةدراسة تحذر: القيلولة المتكررة قد تشير إلى مخاطر صحية مرتبطة بالقلب والإدراكوفاء عامر تثير الجدل بتصريحات: الناس التافهة من وجهة نظري رزق ولا تستحق الأنشغالموعد مباراة بيراميدز و زد في نهائي كأس مصر .. والقناة الناقلة

حضرات السادة المسئولين: «عايز أركن»!.. بقلم.. هاني عسل

مقالات , No Comment

تعجبني الدولة القوية المفترية، ولا تعجبني الدولة الرخوة “الطرية”.
تعجبني الحكومة التي تكشر عن أنيابها وتفرض رؤيتها وقراراتها على الجميع ما دام الوعي غائبا، وارتأت الأغلبية التردد والخوف، ورفعت شعار “ليه دلوقتي”، و”مش وقته”.
ولا تعجبني الحكومة التي تتهاون أو تتقاعس في تطبيق القوانين بكل شراسة وصرامة بحثا عن شعبية زائفة، أو إرضاء لـ”غلابة” ليسوا بغلابة!
أعجبتني الحكومة وهي تفرض تحرير سعر الصرف رغم أنف تجار “الأخضر”.
وأعجبتني وهي تطور التعليم رغم أنف مافيا السناتر وجروبات الماميز.
وأعجبتني وهي تفرض غرامة الكمامة، إلخ.
ولكن لم تعجبني وهي ترفع أسعار تراخيص المرور إلى أرقام فلكية، دون تطوير الأداء.
ولم تعجبني وهي تحاول تمرير قانون غريب عن الشهر العقاري، دون أي رؤية أو بصيرة، ثم تتراجع عنه.
ولم تعجبني وهي تغيب تماما عن الشارع، فتترك الميكروباص يسير مخالفا، والتوك توك يسير بالعكس، والدراجات النارية تسير على الرصيف، وأصحاب المحال يحتلون الشوارع والأرصفة، ثم تجدها تظهر فجأة لـ”الاستئساد” على سيارة ملاكي لا يرتدي سائقها الحزام، أو تتحدث صاحبتها في المحمول!
تعجبني الدولة وهي تقتحم أعشاش الدبابير، فتقضي على العشوائيات، وتحارب الفكر المتطرف، وتفتح ملف “يغمة” الدعم.
ولا تعجبني عندما “تتصدر في الهايفة”، فتتفنن في زيادة احتقان المواطنين، وتبحث عما في جيوبهم دون وجه حق، وتبتكر قوانين وتعليمات لا وجود لها على وجه الأرض.
علمونا “زمان” في الدراسات الاجتماعية أن مهمة أي حكومة هي تنظيم حياة المواطنين وإسعادهم وتحقيق مصالحهم، والقيام بالوظائف التي لا يستطيع الأفراد القيام بها، مثل تعبيد ورصف الطرق، وتوفير الأمن، وتحسين الخدمات. مسئولية الحكومة معالجة الحفر والمطبات المؤذية جدا المنتشرة في شوارعنا، بما فيها الطرق والمحاور الجديدة للأسف الشديد، ولكنها لا تفعل.
مسئوليتها أن توفر رصيفا صالحا لسير المشاة، ولا تفعل.
مسئوليتها أن تزيل الحجارة والفواصل الحديدية التي تعرقل “ركن” السيارات، ولا تفعل.
مسئوليتها أن توفر معاملة آدمية في وحدات المرور، ولا تفعل.
مسئوليتها أن توفر مكانا محترما لركن السيارة، ولا تفعل.
مسئوليتها أن تجبر أصحاب العمارات على فتح الجراجات أسفل عماراتهم، ولا تفعل.
مسئوليتها أن توفر جراجات عامة بأسعار اشتراك مقبولة، ولا تفعل.
مسئوليتها أن تلغي وجود البلطجي “أو “السايس” من شوارعنا، ولا تفعل.
مسئوليتها أن توفر لنا الحماية من بلطجة السايس الذي يتلف السيارة “علنا” عقابا لصاحبها على عدم دفع الإتاوة، ولا تفعل.
فشلت الحكومة في كل هذا، وبدلا من ذلك، أطلقت عشرات “الأوناش” لسحب السيارات من الشوارع بحجة محاربة الركن في الممنوع، وكأنها تتوقع من المواطن استخدام “الباراشوت” في تنقلاته بدلا من السيارة، علما بأن هذه الأوناش تغض البصر عن انتهاكات الميكروباصات والتاكسيات والتكاتك، التي تتهور وتتشقلب وتتبجح و”تركن” في وسط الشارع، وعند مطالع ومنازل الكباري!
أما الأسوأ من الفشل، فهو أن تحاول الدولة “استرضاء” بلطجية الشوارع، و”تشرعن” وجودهم وعملهم، بل وتفعل مثلهم، وتتنافس معهم على جيب المواطن، رغم أن هذه الدولة هي نفسها التي بذلت الغالي والنفيس منذ ٢٠١٣ من أجل محاربة كل مظاهر الفوضى والبلطجة وتهديد الأمن العام، والإرهاب أيضا!
حقيقة، لا أعرف اسم هذا “العبقري” الذي يقدم نصائح كهذه للحكومة لكي تزيد من سخط المواطنين “ببلاش”، ولا أعرف كيف يمكن أن يطبق قانون يلزم المواطن بدفع رسوم مقابل ركن سيارته “في الشارع” الذي دفع المواطن بالفعل تكلفته من أموال الضرائب.
استمعت إلى آراء أحد النواب، وإلى مستشار أحد الوزراء، وإلى مسئول في إحدى المحافظات، حول الموضوع، ولكني بصراحة لم أقتنع بشيء، أو بالأحرى، لم أفهم شيئا مما قالوه، وربما لو ظل أمثال هؤلاء يتحدثون لمدة عشرة قرون قادمة، لما اقتنع أحد بوجهة نظرهم!
بصراحة، بدأت أشك في وجود “طرف ما” مصلحته أن يبقى المصريون “مستائين” طوال الوقت، أيا كانت الإنجازات من حولهم، وبات الأمر أشبه بمن يريد تشويه صورة جميلة عن عمد، أو من يسير بحذاء ملوث بـ”الزفت” على بساط نظيف ناصع البياض!
في الإمارات، توجد وزارة لـ”السعادة”، هدفها إرضاء المواطنين، بإجراءات بسيطة جدا.
أما عندنا، فتوجد تقريبا وزارة سرية لـ”الاحتقان”، هدفها العكننة على المواطن بإجراءات أشهد بأنها فاقت كل التصورات في دهائها وغبائها في آن واحد!
متى يدرك حضرات السادة المسئولين أن “الوعي” الذي تحدث عنه الرئيس مرارا، لم يكن يقصد به المواطن وحده؟!