كتبت/ شيماء عصام
احتفلت دار الأوبرا المصرية بمرور 38 عامًا على افتتاحها، من خلال احتفالية فنية كبرى جمعت بين فنون الموسيقى العربية والكلاسيكية العالمية والباليه والأوبرا، بالتزامن مع الاحتفالات الوطنية بذكرى انتصارات أكتوبر.
وأُقيمت الاحتفالية تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، برئاسة الدكتور رضا الوكيل، وبمشاركة الفرق الفنية التابعة لدار الأوبرا، تحت إشراف المهندس ياسر شعلان، رئيس البيت الفني للموسيقى والأوبرا والباليه، وإخراج هشام الطلي.
وشهد المسرح الكبير حضورًا جماهيريًا لافتًا، حيث اجتمع أكثر من 500 فنان لتقديم مجموعة متنوعة من الأعمال التي عكست ثراء التجربة الفنية لدار الأوبرا المصرية على مدار 38 عامًا، ودورها في نشر الفنون الجادة وتعزيز الوعي الثقافي.
وامتدت الاحتفالية لأكثر من ثلاث ساعات، واستُهلت بالسلام الوطني، أعقبه عرض فيلم وثائقي استعرض تاريخ دار الأوبرا المصرية وأبرز محطاتها، إلى جانب مشاهد نادرة من تاريخ الأوبرا الخديوية، من إعداد استوديو المونتاج وإخراج سامر ماضي.
وقدمت فرق الموسيقى العربية فقرات غنائية وموسيقية ضمت مجموعة من أشهر الألحان، بقيادة المايسترو إيهاب عبد الحميد، والدكتور محمد الموجي، وأحمد عامر، والدكتور مصطفى حلمي.
وشارك في الفقرات عدد من المطربين، بينهم محمد الطوخي، وإيناس عز الدين، وحسام حسني، وكنزي، وياسر سعيد، وأسماء كمال، وأحمد حسن، ويمنى حسن.
وفي إحدى أبرز فقرات الاحتفالية، قاد المايسترو نادر عباسي أوركسترا القاهرة السيمفوني، الذي يشرف عليه المدير الفني ياسر الصيرفي، لتقديم أوبريت «الوطن الأكبر» للموسيقار محمد عبد الوهاب، في أداء أوركسترالي للمرة الأولى، بمشاركة فرقة أوبرا القاهرة وكورال أكابيلا.
وأُقيم العرض تحت إشراف المديرة الفنية لفرقة أوبرا القاهرة جولي فيظي، وبمشاركة الدكتورة منى رفلة، وأستاذ الكورال أدهم عزت، ومدربة البيانو ميرا نادر، إلى جانب عدد من نجوم الموسيقى العربية، منهم رضوى سعيد، وأميرة أحمد، وغادة آدم، ونهاد فتحي، وسمية وجدي، وأحمد عفت.
كما تضمن البرنامج مقطوعة «يا عجلة الحظ» من كانتاتا «كارمينا بورانا» للمؤلف كارل أورف، وترنيمة الشمس من أوبرا «إيريس» للمؤلف بيترو ماسكاني.
وقدمت فرقة باليه أوبرا القاهرة، تحت إشراف مديرتها الفنية أرمينيا كامل، وبمصاحبة أوركسترا أوبرا القاهرة بقيادة المايسترو محمد سعد باشا، مجموعة من المشاهد الراقصة من أعمال متنوعة.
وشملت الفقرات مشاهد من باليه «روميو وجولييت» للمؤلف سيرجي بروكوفييف، و«أداجيو» من باليه «النيل» للموسيقار عمر خيرت، إلى جانب «خطوات شرقية» للموسيقار عطية شرارة، بمصاحبة عازف الفيولينة الدكتور حسن شرارة، ومشاركة عدد من السوليستات، بينهم سحر حلمي، ومريم كاربيتيان، ويوسف أيمن، وفادي محمود.
واختتمت الفقرات الفنية بعروض لفرقة أوبرا القاهرة، بمصاحبة أوركسترا أوبرا القاهرة وكورال أوبرا القاهرة، تحت إشراف باسكال روزيه، حيث قدمت مقتطفات من مجموعة من أشهر الأعمال الكلاسيكية العالمية.
وضمت الفقرات مشاهد من أوبرات «لاترافياتا»، و«التروفاتوري»، و«ريجوليتو» للمؤلف جوزيبي فيردي، و«فاوست» لشارل جونو، و«الأميرة الغجرية» لإيمريش كالمان، و«إكسير الحب» لجايتانو دونيزيتّي، بمشاركة رشا طلعت، وجولي فيظي، ومصطفى مدحت، وداليا فاروق، ومنى رفلة، ورضا الوكيل.
وأكدت الاحتفالية استمرار دور دار الأوبرا المصرية باعتبارها صرحًا ثقافيًا وفنيًا بارزًا في مصر والمنطقة، من خلال الحفاظ على التراث الموسيقي، وتقديم الإبداع العالمي، وإتاحة الفنون الجادة للجمهور، بما يعزز حضور الثقافة وقيم الجمال في المجتمع.



