كتبت/ أية محمد
شهدت العلاقات بين باكستان وأفغانستان تصعيدًا جديدًا، اليوم الخميس، بعدما أعلنت إسلام آباد تنفيذ ضربات جوية وطائرات مسيرة استهدفت 10 مواقع داخل الأراضي الأفغانية، فيما أفادت تقارير بوقوع قصف على مدينة قندهار جنوبي أفغانستان، وسط أنباء عن سقوط قتلى ومصابين.
وأكد وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار أن بلاده نفذت ضربات جوية وبطائرات مسيرة على 10 مواقع في أفغانستان، وقال إن هذه المواقع كانت تُستخدم، بحسب الرواية الباكستانية، في إطلاق وتخزين طائرات مسيرة استهدفت الأراضي الباكستانية.
وأفاد مصدر حكومي أفغاني، وفق تقارير إعلامية، بسقوط قتلى ومصابين جراء القصف الذي طال قندهار، فيما قال أحد سكان المدينة لوكالة فرانس برس إنه سمع صوت طائرة نفاثة أعقبه انفجار قوي، قبل أن يشاهد اندلاع حريق في وسط المدينة.
كما تحدث مسؤولون أفغان عن ضربات في ولايتي بكتيا وخوست شرقي البلاد، فيما لم تتوافر حتى الآن حصيلة مستقلة ونهائية لضحايا الضربات الأخيرة في قندهار.
وقالت إسلام آباد إن العملية جاءت ردًا على دخول طائرات مسيرة أطلقت من الأراضي الأفغانية إلى المجال الجوي الباكستاني، مشيرة إلى أن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من رصد واعتراض الطائرات قبل وصولها إلى أهدافها.
ووصف تارار الضربات بأنها استهدفت مواقع عسكرية محددة ومرتبطة مباشرة بمحاولات استهداف باكستان، مؤكدًا أن بلاده تعتبر العملية ممارسة لحقها في الدفاع عن النفس.
وكانت مصادر أمنية باكستانية قد قالت إن 8 طائرات مسيرة دخلت المجال الجوي للبلاد قادمة من أفغانستان، قبل أن تتمكن الدفاعات الباكستانية من إسقاطها، وفق ما نقلته تقارير إعلامية.
ويأتي التصعيد الجديد بعد ضربات باكستانية استهدفت مناطق شرقي أفغانستان خلال الأيام الماضية، وأعلنت إسلام آباد حينها مقتل 28 مسلحًا، بينما أفادت السلطات الأفغانية بمقتل 3 مدنيين وإصابة 4 آخرين.
وأكدت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان مقتل المدنيين الثلاثة في تلك الضربات، في ظل استمرار تبادل الاتهامات بين الجانبين بشأن الهجمات العابرة للحدود وإيواء جماعات مسلحة.
وتأتي الضربات الأخيرة في ظل تدهور العلاقات بين البلدين، على خلفية اتهامات باكستان للحكومة الأفغانية بإيواء جماعات مسلحة تنفذ هجمات داخل الأراضي الباكستانية، وهي اتهامات تنفيها السلطات الأفغانية.
وكان الجانبان قد توصلا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في مارس الماضي، إلا أن التوترات الحدودية والاتهامات المتبادلة استمرت، بينما لم تنجح جهود الوساطة الإقليمية حتى الآن في التوصل إلى تسوية دائمة للخلافات.



