عاجل
البيت الأبيض: ينبغي لإيران تسليم اليورانيوم المخصب لأمريكاالرئيس الإيرانى: خرق أمريكا لالتزاماتها والحصار عقبتان أمام التفاوضوزير خارجية ألمانيا يناشد إيران عدم تفويت فرصة محادثات السلامأحمد عز يعود للدراما بعد 4 سنوات بمسلسل “الأمير”موعد مباراة الزمالك وبيراميدز في الدوري المصري 2026 والقنوات الناقلة7 خطوات لإحياء العصر الذهبي لإذاعة القرآن الكريم في مصر بقيادة أحمد المسلمانيمحكمة النقض تحدد 1 يونيو لنظر طعن المتهم في قضية التعدي على الطفل ياسين بالبحيرةمحمد عبد الغفار: نثمن جهود الدولة في تنظيم المرور وندعو إلى مرونة أكبر في مواعيد حركة الشاحناتبي بي سي: ترامب يمدد الهدنة مع إيران ويظهر توجهًا لإنهاء الصراع بدل التصعيد العسكريالعثور على تمثال أثري ضخم يرجح أنه للملك رمسيس الثاني في مدينة الحسينية بالشرقيةالبيت الأبيض: ينبغي لإيران تسليم اليورانيوم المخصب لأمريكاالرئيس الإيرانى: خرق أمريكا لالتزاماتها والحصار عقبتان أمام التفاوضوزير خارجية ألمانيا يناشد إيران عدم تفويت فرصة محادثات السلامأحمد عز يعود للدراما بعد 4 سنوات بمسلسل “الأمير”موعد مباراة الزمالك وبيراميدز في الدوري المصري 2026 والقنوات الناقلة7 خطوات لإحياء العصر الذهبي لإذاعة القرآن الكريم في مصر بقيادة أحمد المسلمانيمحكمة النقض تحدد 1 يونيو لنظر طعن المتهم في قضية التعدي على الطفل ياسين بالبحيرةمحمد عبد الغفار: نثمن جهود الدولة في تنظيم المرور وندعو إلى مرونة أكبر في مواعيد حركة الشاحناتبي بي سي: ترامب يمدد الهدنة مع إيران ويظهر توجهًا لإنهاء الصراع بدل التصعيد العسكريالعثور على تمثال أثري ضخم يرجح أنه للملك رمسيس الثاني في مدينة الحسينية بالشرقية

مسيحيى مصر.. شكراً وتقديراً واحتراماً ..بقلم – مختار محمود

مقالات , No Comment

مشاعر طيبة وراقية لمستُها فيما كتبه المثقفون والمفكرون المسيحيون عن “مجزرة المسجدين” بـ “نيوزيلندا”، التى أسقطت 50 شهيداً و20 مصاباً، أثناء أدائهم صلاة الجمعة.
كانوا جميعاً على مستوى الحادث الإرهابى. جاءت تعازيهم مُفعمة بالإنسانية والرحمة والنخوة والحزن الصادق. شعرتُ بأن المُصابَ مُصابُهم، والدماءَ التى نزفتْ غدراً دماؤهم، والأرواحَ التى صعدتْ إلى بارئها أرواحُهم. لم أجدْ من بينهم شامتاً فى الضحايا، أو شاتماً فى المصابين، أو غامزاً فى الإسلام، أو لامزاً فى المسلمين. أجمعوا على أن الحادث إرهابى، وفاعله إرهابى، لم يراوغوا أو يناوروا أو يمكروا أو يتماكروا.
القرآن الكريم يقول بكل وضوح وصراحة: ” ولتجدنَّ أقربَهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى، ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانًا وأنهم لا يستكبرون”. وبالفعل.. تجلت معانى تلك الآية الكريمة فى مسيحيى مصر الذين تسابقوا فى الإعلان عن إدانتهم لهذه الجريمة الإنسانية، وأكدوا على خستها وندالتها، وطالبوا بإعدام منفذها، رغم أن “نيوزيلندا” لا تطبق عقوبة الإعدام.
هذا الحادث الإجرامى، كشف عن معدن مسيحيى مصر الأصيل، وأصلهم النقى، وضمائرهم الحية، وأفئدتهم الطيبة، فلم يستغلوا الحادث، فى مزايدة رخيصة، لا يجيدها سوى الصغار والمرتزقة والمأجورون، بل جاهروا بغضبهم، وكأن الشهداء سقطوا فى الكنيسة، لا المسجد.
فى ظل زيف المشاعر، والاتجار بالإنسانية، والاسترزاق من وراء الأديان، يجب على كل مسلم أن يشكر شقيقه المسيحى، على نبل مشاعره، وصدق تعازيه، فى هذه المأساة التى لن يطوى التاريخ صفحتها قريباً، فما قدموه فى هذا المصاب العظيم، هو جوهر الإنسانية الذى يفتقده كثيرون ممن ينتسبون زوراً إلى أديان السماء التى جاءت لتحمى وتبنى وتعمر، وليس لإشاعة القتل والتخريب والتدمير.
مسيحيو مصر فعلوا ما لم يفعله أدعياء الليبرالية والحريات من المنتسبين إلى الإسلام، حيث ابتلع بعضهم ألسنتهم وسكتوا عن الكلام المباح، انتظاراً للتعليمات، وزايد بعضهم وبالغ فى تدليسه، وتعامل مع الحادث بانتهازية، واستغله لوصم الإسلام بـ “الإرهاب”، فى منطق معكوس، وضمير بائس، وعقل مرفوع من الخدمة.
مسيحيو مصر، أصل الإنسانية وجوهرها، وعنوان الضمير الحى والقلب النابض، وإن كان من بينهم من يبحر أحياناً ضد التيار، فإن من بين المسلمين من يفعل أكثر ذلك، وكلا الفريقين خضم للإنسانية، حتى يقوم الناس لرب العالمين، وصدق القرآنُ الكريمُ حين يقولُ: “وأما الزبدُ فيذهب جُفاءَ، وأما ما ينفع الناس فيمكثُ فى الأرض”.. فالمجد، كل المجد، للإنسانية..