كتبت/ شيماء عصام
ترأس الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، الاجتماع الأول للجنة العليا لمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ58 المقرر إقامتها عام 2027، لمناقشة الاستعدادات التنظيمية والخدمية وخطة تطوير المعرض خلال الفترة المقبلة.
وأكد قنصوة أن معرض القاهرة الدولي للكتاب يمثل أحد أبرز مظاهر القوة الناعمة لمصر، وواجهة حضارية تعكس مكانتها الثقافية والفكرية، مشيرًا إلى أن رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي للمعرض والدعم المقدم للمنظومة الثقافية يمثلان عنصرًا أساسيًا في الإعداد للدورة الجديدة.
وشدد القائم بأعمال وزير الثقافة على ضرورة استمرار عمل اللجنة التنفيذية للمعرض بشكل مبكر، بما يتيح دراسة التحديات والاستعداد لها، إلى جانب تطوير البنية التحتية الرقمية واللوجستية، والاستفادة من الخبرات والمتخصصين في مختلف مجالات التنظيم.
وأكد أن وزارة الثقافة هي الجهة المنظمة للمعرض، باعتباره حدثًا مملوكًا للدولة المصرية، مع التأكيد على أن الناشرين يمثلون شريكًا رئيسيًا في منظومة المعرض.
وناقشت اللجنة إعادة هيكلة اللجان التنفيذية المسؤولة عن التنظيم، والاستعانة بمتخصصين محترفين لضمان سرعة تنفيذ القرارات ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للجمهور والناشرين.
وتطرق الاجتماع إلى ملف ضيف الشرف، حيث تم التأكيد على اختيار دولة قطر ضيف شرف الدورة الـ58 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، بما يفتح المجال أمام مزيد من التعاون الثقافي والتبادل الفكري والأدبي بين مصر وقطر.
كما استعرضت اللجنة خطة تطوير منظومة «المعرض الذكي»، بهدف تحسين تجربة الزائر والناشر، من خلال توفير خدمات إلكترونية للإرشاد داخل القاعات والوصول إلى أجنحة دور النشر، إلى جانب إتاحة الشراء المباشر وحصر المبيعات إلكترونيًا.
وتشمل الخطة كذلك تطوير البنية التكنولوجية للمعرض بالتعاون مع شركات الاتصالات، مع وضع جدول زمني لإطلاق المزايا الجديدة لـ«منصة الناشرين»، بما يسمح ببدء تسجيل المشاركات وتخصيص المساحات.
وأكدت اللجنة أهمية الانتهاء من التطبيقات والأنظمة الرقمية واختبارها قبل الأول من ديسمبر المقبل.
وتضمن الاجتماع بحث تطوير الجانب المهني والاقتصادي للمعرض، بحيث لا يقتصر دوره على بيع الكتب للجمهور، وإنما يتحول إلى مساحة متكاملة لتداول حقوق الملكية الفكرية والترجمة والنشر بين المؤلفين والناشرين.
كما جرى بحث تخصيص أوقات للمهنيين داخل فعاليات المعرض، تتيح لهم عقد اللقاءات وبحث فرص التعاون والشراكات في إطار تنظيمي مخصص.
واتفقت اللجنة على إعادة إقامة «الجناح المجمع» للناشرين أصحاب الإصدارات المحدودة، بهدف إتاحة فرصة أوسع للمشاركة أمام صغار الناشرين، مع الالتزام بمعايير السلامة والأمان.
كما ناقش الاجتماع تحديث الاستراتيجية التسويقية للمعرض، والاستفادة من الإقبال الجماهيري الكبير الذي يتجاوز 6 ملايين زائر، من خلال تشكيل لجنة متخصصة لإعداد خطة تسويقية تستهدف جذب الرعاة وبناء شراكات مع القطاع الخاص والبنوك والمؤسسات الكبرى، خاصة عبر برامج المسؤولية المجتمعية.
وتضمنت المناقشات أيضًا الاستعدادات اللوجستية وتجهيز قاعات العرض، إلى جانب توسيع الشراكات الإعلامية والإقليمية، بما يدعم خروج الدورة المقبلة بصورة تليق بمكانة معرض القاهرة الدولي للكتاب.



