وكالات – أهرام الصباح
قال نائب محافظ بنك إسرائيل آندرو أفير اليوم الثلاثاء إن الحكومة الإسرائيلية الجديدة ستحتاج إلى إيجاد حل يتيح للبنوك الإسرائيلية مواصلة التعامل مع نظيراتها الفلسطينية، بعد التوصل إلى اتفاق لتمديد الخدمات حتى نهاية عام 2026.
وكان من المقرر أن يوقف بنكان إسرائيليان التعامل مع البنوك الفلسطينية، وهما بنك ديسكاونت إسرائيل في الأول من سبتمبر وبنك هبوعليم بعد شهر، بسبب مخاوف من مخاطر الارتباط بتمويل محتمل للإرهاب وغسل الأموال.
لكن بعد مفاوضات مع وزارة المالية، قال أفير إن البنكين وافقا على تأجيل قطع العلاقات حتى نهاية 2026.
وأضاف أفير لرويترز “بعد ذلك، ستتحول المسألة للحكومة الجديدة التي ستقرر من ينبغي أن يتحمل ذلك العبء المتمثل في أعمال الخدمات المصرفية المراسلة مع البنوك الفلسطينية… الموعد النهائي تأجل”.
وتتجه إسرائيل لإجراء انتخابات في 27 أكتوبر ، وقد يتشكل ائتلاف حاكم بحلول نهاية العام.
ويقدم بنكا ديسكاونت وهبوعليم خدمات مصرفية مراسلة للبنوك الفلسطينية بموجب سلسلة من إعفاءات الضمان التي يوقعها وزير المالية الإسرائيلي.
* إعفاءات لإجراء المدفوعات
يشرف وزير المالية الحالي بتسلئيل سموتريتش على آلية الإعفاء التي تتيح التعاون بين البنوك الإسرائيلية والفلسطينية.
ويرفض سموتريتش إقامة دولة فلسطينية، وكان يعارض توقيع الإعفاءات، لكنه تراجع عن هذا الموقف عدة مرات بسبب ضغوط من الولايات المتحدة والحكومة الإسرائيلية.
ويتيح الإعفاء للبنوك الإسرائيلية معالجة المدفوعات بالشيقل مقابل الخدمات والرواتب المرتبطة بالسلطة الفلسطينية دون التعرض لخطر توجيه اتهامات إليها بغسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وبدون هذا الإعفاء ستُعزل البنوك الفلسطينية عن النظام المالي الإسرائيلي.
وتشير تقديرات سلطة النقد الفلسطينية إلى أن بنكي ديسكاونت وهبوعليم يعالجان معاملات سنوية للسلطة الفلسطينية بقيمة 51 مليار شيقل (17 مليار دولار)، في حين يمر 90 % من التجارة الفلسطينية، مثل الأغذية والوقود والأدوية، عبر إسرائيل.
وقال أفير “الحل طويل الأجل هو إيجاد جهة دائمة ستقدم خدمات مصرفية مراسلة بين البنوك الفلسطينية والإسرائيلية، سواء كان ذلك من خلال استمرار بنك هبوعليم وديسكاونت أو عبر شركة حكومية تحل محلهما. لكن يتعين الاتفاق على جهة دائمة ما لتنفيذ الخدمات المصرفية المراسلة”.
وقال محافظ سلطة النقد الفلسطينية يحيى شنار في يوليو إن السلطة الفلسطينية طورت خلال العقد الماضي إطارا لمكافحة غسل الأموال وفقا للمعايير الدولية. وأضاف أن الولايات المتحدة وبريطانيا قيمتا “ممارسات السلطة الفلسطينية في مكافحة تمويل الإرهاب وقدرتا أنها تفي بالمعايير الدولية أو تتجاوزها عندما يتعلق الأمر بالمخاطر على النزاهة المالية”.
وردا على سؤال عما إذا كان بإمكان السلطة الفلسطينية التحول إلى عملة غير الشيقل، قال أفير إن ذلك غير مرجح نظرا لأن “الاقتصاد الفلسطيني مترابط إلى حد كبير مع الاقتصاد الإسرائيلي، ولذلك فإن الشيقل هو من جميع النواحي خيار العملة الواضح الذي يستخدمونه”.



