كتبت/ ريم أشرف
تواصل السلطات الصحية في الولايات المتحدة تحقيقاتها بشأن زيادة ملحوظة في حالات الإصابة بمرض «السيكلوسبورا»، وهو مرض معوي يسببه طفيل مجهري ينتقل غالبًا عبر تناول أغذية أو مياه ملوثة، وسط جهود لتحديد مصدر العدوى والحد من انتشارها.
وأعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، بالتعاون مع الجهات الصحية في عدد من الولايات، فتح تحقيقات موسعة بعد رصد ارتفاع في الإصابات، مع التركيز على تتبع مصادر الأغذية المشتبه بها.
وتعد ولاية ميشيجان من أكثر الولايات تأثرًا بالتفشي الحالي، حيث تم تسجيل حالتي وفاة وأكثر من 11 ألف إصابة، فيما يواصل المحققون فحص عدد من المنتجات الغذائية، بعد ربط بعض الحالات بتناول خس مقطع قُدم في مطاعم تاكو بيل، مع استمرار التحقيقات بشأن مصادر غذائية أخرى.
ما هو مرض السيكلوسبورا؟
السيكلوسبورا هو مرض يصيب الجهاز الهضمي، ويسببه الطفيل Cyclospora cayetanensis، الذي ينتقل إلى الإنسان عن طريق تناول أطعمة أو مياه ملوثة، خاصة الخضراوات والفواكه الطازجة التي لم تُغسل جيدًا.
ولا ينتقل المرض عادة من شخص لآخر بشكل مباشر، لأن الطفيل يحتاج إلى فترة خارج جسم الإنسان حتى يصبح قادرًا على نقل العدوى.
تحدث العدوى نتيجة تناول أغذية أو مياه ملوثة ببراز يحتوي على الطفيل، وتشمل أبرز مصادرها:
- الفواكه والخضراوات الطازجة.
- الأعشاب الورقية مثل الريحان والكزبرة.
- التوت والفواكه المشكلة.
- السلطات الجاهزة.
- المياه غير المعالجة.
- بعض المسابح والبحيرات والحدائق المائية الملوثة.
وسجلت السلطات الصحية خلال السنوات الماضية ارتباط عدد من حالات التفشي بأطعمة مثل توت العليق، والريحان، والسلطات، والكزبرة، والخس.
أعراض مرض السيكلوسبورا
تبدأ الأعراض عادة بعد نحو أسبوع من التعرض للطفيلي، وتشمل:
- الإسهال المائي.
- آلام وتقلصات البطن.
- الغثيان والقيء.
- فقدان الشهية.
- الانتفاخ والغازات.
- الإرهاق.
- ارتفاع طفيف في درجة الحرارة في بعض الحالات.
وقد يحمل بعض المصابين العدوى دون ظهور أي أعراض.
تزداد احتمالات حدوث مضاعفات المرض لدى:
- الأطفال.
- كبار السن.
- الأشخاص الذين يعانون من ضعف جهاز المناعة.
وقد يؤدي استمرار الإسهال لفترات طويلة إلى الإصابة بالجفاف، ما يستدعي التدخل الطبي.
يعتمد العلاج على المضادات الحيوية التي يحددها الطبيب، إلى جانب تعويض السوائل والأملاح المفقودة بسبب الإسهال للوقاية من الجفاف.
ورغم أن بعض الحالات قد تتحسن تلقائيًا، فإن الأعراض قد تستمر لعدة أسابيع إذا لم يتلقَّ المصاب العلاج المناسب.
كيف يمكن الوقاية؟
يوصي خبراء الصحة بعدد من الإجراءات لتقليل خطر الإصابة، أبرزها:
- غسل الفواكه والخضراوات جيدًا قبل تناولها.
- طهي الأطعمة عند الحاجة، خاصة في المناطق التي تشهد تفشيًا للمرض.
- غسل اليدين بالماء والصابون قبل إعداد الطعام وبعد استخدام المرحاض.
- تجنب شرب المياه غير المعالجة.
- تنظيف أسطح وأدوات إعداد الطعام بانتظام.



