كتبت/ أية محمد
أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن الاعتراف بحق طهران في التخصيب النووي للأغراض السلمية يمثل أحد المرتكزات الأساسية في أي مفاوضات مستقبلية مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن استمرار التباين في المواقف الأمريكية يعقد فرص التوصل إلى تفاهمات بين الجانبين.
وقال إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إن التحدي الأكبر الذي يواجه المفاوضات يتمثل في تغير المواقف الأمريكية وتضارب التصريحات الصادرة عن المسؤولين في واشنطن، معتبراً أن هذا النهج يضع عقبات إضافية أمام مسار الحوار.
وأوضح بقائي أن هناك عدة ملفات خلافية مطروحة على طاولة النقاش، إلا أن القضية الأهم بالنسبة لإيران تتمثل في اعتراف الولايات المتحدة بحقوقها المنصوص عليها في معاهدة عدم الانتشار النووي، وفي مقدمتها حق تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية.
وأضاف أن ملف الأصول الإيرانية المجمدة لا يزال يمثل نقطة خلاف رئيسية، مشيراً إلى أن واشنطن لا تبدي استعداداً لتقديم تنازلات بشأن الإفراج عن الأموال الإيرانية المحتجزة في الخارج، رغم المطالب المتكررة من طهران بالسماح باستخدامها.
وشدد المتحدث الإيراني على ضرورة رفع العقوبات المفروضة على بلاده، وإتاحة الوصول إلى الأصول المجمدة باعتبار ذلك خطوة أساسية لبناء الثقة وتهيئة الأجواء لأي تقدم محتمل في المفاوضات.
وفي سياق متصل، اتهم بقائي الولايات المتحدة بعدم الالتزام بوقف إطلاق النار القائم منذ أبريل الماضي، مدعياً أن القوات الأمريكية استهدفت سفناً تجارية إيرانية في مضيق هرمز والمياه الدولية.
ووصف المسؤول الإيراني الأوضاع الإقليمية بأنها شديدة الحساسية والتقلب، محملاً السياسات الأمريكية مسؤولية تصاعد التوترات في المنطقة، ومؤكداً في الوقت نفسه جاهزية القوات المسلحة الإيرانية للتعامل مع أي تهديدات أو هجمات محتملة تستهدف البلاد.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات متسارعة ومفاوضات معقدة بشأن الملفات النووية والأمنية، وسط ترقب دولي لمستقبل العلاقات بين طهران وواشنطن وإمكانية التوصل إلى تفاهمات تسهم في خفض حدة التوتر الإقليمي.



