وكالات -مصطفى عامر
قال الحرس الثوري الإيراني اليوم الخميس إنه هاجم قاعدة جوية أمريكية بعد أن شن الجيش الأمريكي ما وصفها مسؤول في واشنطن بأنها غارات استهدفت عملية لطائرات إيرانية مسيرة بالقرب من مضيق هرمز، وذلك بعد ساعات من نفي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقريرا أفاد بأنه على وشك التوصل إلى اتفاق مع طهران.
ويسلط التصعيد الضوء على التهديدات التي تواجه وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران الذي دخل حيز التنفيذ في أبريل الماضى ، مما أضعف الآمال في التوصل إلى اتفاق وأدى إلى ارتفاع أسعار النفط مجددا.
وقال المسؤول الأمريكي،لرويترز إن الجيش أسقط 4 طائرات مسيرة هجومية إيرانية وقصف مركز تحكم أرضي في مدينة بندر عباس الساحلية كان على وشك إطلاق مسيرة خامسة .
وقال المسؤول “كانت هذه الإجراءات مدروسة ولأغراض دفاعية بحتة، وتهدف إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار”.
ونقلت وكالة تسنيم للأنباء عن الحرس الثوري القول إنه استهدف قاعدة أمريكية ردا على هجوم أمريكي وقع في الصباح الباكر بالقرب من مطار بندر عباس. وقال الحرس الثوري إنه استهدف القاعدة الجوية الأمريكية التي انطلق منها الهجوم على مركز التحكم بالقرب من بندر عباس، دون أن يحدد تلك القاعدة.
وقالت الكويت، التي تستضيف قاعدة أمريكية كبيرة، إنها ترد على هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة دون أن تذكر مصدر الهجمات.
وقالت إسرائيل، التي تقاتل مسلحي جماعة حزب الله المدعومة من إيران في جنوب لبنان، إن صفارات الإنذار دوت للتحذير من نشاط طائرات معادية في شمال إسرائيل.
وانتعشت أسعار النفط بعد التقارير عن تصعيد الأعمال القتالية، وذلك بعد انخفاضها 5 % أمس الأربعاء. وارتفعت العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي بأكثر من 3% ، في حين تراجعت الأسهم وزاد الدولار.

ترامب: لن تسيطر أي دولة على المضيق
أودت الحرب بحياة الآلاف وأدت إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية منذ أن بدأت في 28 فبراير الماضى بضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران.
وقال ترامب مرار إن التوصل إلى اتفاق أصبح وشيكا، لكنه قال لوسائل الإعلام في اجتماع لمجلس الوزراء أمس الأربعاء إنه غير راض بعد عن الاتفاق مع إيران، مضيفا أن الولايات المتحدة لا تناقش تخفيف العقوبات المفروضة على البلاد.
ونفى ترامب تقريرا بثه التلفزيون الإيراني الرسمي مفاده أنه حصل على مسودة غير رسمية لاتفاق يهدف إلى إعادة حركة الملاحة التجارية عبر المضيق إلى مستويات ما قبل الحرب في غضون شهر، على أن تتولى إيران وسلطنة عمان إدارة حركة المرور بشكل مشترك.
وقال ترامب إنه لن يكون لأي دولة السيطرة على الممر المائي، وبدا أنه يهدد عمان، الدولة التي تربطها بالولايات المتحدة علاقات عسكرية واقتصادية تمتد لعقود.

مضيق هرمز
وأضاف “لن يسيطر أحد (على المضيق)… هذه مياه دولية وسوف تتصرف عمان مثل أي دولة أخرى، وإلا فسنضطر إلى قصفها. هم يستوعبون ذلك وسيكونون على ما يرام”.
ونقل تقرير لوكالة تسنيم للأنباء عن نائب أمين مجلس الأمن القومي الإيراني قوله إن طهران تصر على أن تفرج الولايات المتحدة عن أموالها.
وقال علي باقري كني “نسعى للإفراج عن جميع الأصول الإيرانية المجمدة من قبل الولايات المتحدة، وهذا حق قانوني للأمة الإيرانية”.
وتابع “يجب إعادة الأصول الإيرانية بالكامل ودون شروط إلى إيران”.
ويشكل المضيق، الذي كان يمر عبره خمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم قبل الحرب، وتفكيك القدرات النووية الإيرانية والعقوبات القائمة المفروضة على طهران، نقاط الخلاف الرئيسية الشائكة في المحادثات التي تسعى إلى إنهاء الصراع الذي بدأ قبل 3 أشهر.
ويخضع الممر المائي للقانون الدولي الذي يضمن للسفن الأجنبية الحق في المرور عبره.
وأضافت وزارة الخزانة الأمريكية “هيئة مضيق الخليج الفارسي”، وهي الهيئة الإيرانية التي أنشئت لإدارة المرور عبر المضيق، إلى قائمة الأشخاص والكيانات الخاضعة للعقوبات والتي تشكل تهديدا للأمن القومي الأمريكي.

وقال التلفزيون الرسمي الإيراني إن مسودة الاتفاق تنص أيضا على انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة المحيطة بإيران، لكنه أشار إلى أن مسألة وجود القوات الأمريكية في المنطقة بحاجة لمزيد من المناقشات. ونفى البيت الأبيض التقرير ووصفه بأنه “مختلق بالكامل”. ولم تعلق طهران على ذلك.
ولم يذكر تقرير التلفزيون الإيراني بشأن مسودة الاتفاق برنامج إيران النووي، الذي تريد الولايات المتحدة تفكيكه.
وقالت مصادر إيرانية إن المحادثات حول القضية النووية ستأتي في جولة ثانية من المفاوضات – وهو أمر قد لا يكون مقبولا لدى بعض أقرب مؤيدي ترامب. وتقول طهران إن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في اجتماع مجلس الوزراء “خلاصة القول هي أن إيران لن تمتلك أبدا سلاحا نوويا”.



