وكالات – اهرام الصباح
بدأت أسعار الذهب رحلة تراجع لافتة بعد موجة ارتفاع تاريخية دفعت المعدن الأصفر إلى مستويات غير مسبوقة خلال فترة وجيزة، ما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السوق تواجه تصحيحاً صحياً أم بداية لمسار هبوطي ممتد.
يأتي هذا التحوّل المفاجئ في الاتجاه في وقت تتباين فيه توقعات المتعاملين بين من يرى التراجع فرصة لالتقاط الأنفاس، ومن يخشى من انزلاق أعمق خلال الفترة المقبلة.
تكتسب التطورات الأخيرة زخماً خاصاً بالنظر إلى حالة الزخم المضاربي التي أحاطت بصعود الذهب، مدفوعة بتقلبات جيوسياسية واقتصادية رفعت الطلب على الملاذات الآمنة. ومع دخول الأسعار مرحلة تصحيح، تتجه الأنظار إلى تقييم ما إذا كان هذا الانخفاض يشكّل نهاية لفورة شراء مفرطة أو مجرد محطة مؤقتة على طريق الصعود.
وانخفضت أسعار الذهب إلى ما دون 4000 دولار للأوقية ، وذلك بعد ارتفاعها بنسبة 27 % في 7 أسابيع فقط إلى أعلى مستوى لها عند 4381 دولارا في 20 أكتوبر، فيما وصفه البعض في القطاع بأنه “وضع مضاربي” من قبل المستثمرين.
ونقل تقرير لصحيفة “فايننشال تايمز” عن مسؤولين تنفيذيين في الصناعة إنهم يتوقعون أن تدخل الأسعار في تصحيح أعمق في الأسابيع المقبلة؛ إذ تم الترحيب بالانخفاض باعتباره “تصحيحاً صحياً” لارتفاع حاد أصبح غير مستدام.
مع تجمع تجار السبائك هذا الأسبوع في أكبر مؤتمر سنوي للقطاع، تخلل المزاج الإيجابي للمشاركين تحذيرات مفاجئة من أن الأسعار ربما تضطر إلى مزيد من الانخفاض قبل أن تتعافى.
