كتبت/ شيماء عصام
افتتح محمد جبران، وزير العمل، اليوم الاثنين، الندوة التدريبية التي ينظمها الاتحاد العام لنقابات عمال مصر بالتعاون مع منظمة العمل العربية، تحت عنوان: “قانون العمل رقم (14) لسنة 2025 ودوره في تحسين علاقات العمل”، وذلك بأحد فنادق القاهرة، بمشاركة عدد من القيادات النقابية والعمالية من مختلف المحافظات والقطاعات.
تأتي الندوة في إطار حرص وزارة العمل على دعم وتشجيع برامج رفع الوعي المجتمعي بأحكام قانون العمل الجديد، وتعزيز الشراكة بين أطراف الإنتاج الثلاثة (الحكومة – أصحاب الأعمال – العمال)، بما يحقق التوازن في علاقات العمل ويحمي الحقوق ويعزز الإنتاج.
شهدت الندوة محاضرة ألقاها المستشار إيهاب عبدالعاطي، المستشار القانوني لوزير العمل، تناول فيها أهم ملامح قانون العمل الجديد رقم (14) لسنة 2025، والضمانات التي استحدثها لحماية العمال وتحسين بيئة العمل في ضوء التطورات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، كما حاضر في الندوة كل من الدكتور مجدي شرارة والمستشار شريف النجار مدير إدارة المحاكم العمالية بوزارة العدل.
كما تضمنت الفعالية حوارًا مفتوحًا ونقاشات مثمرة بين المشاركين حول آليات تطبيق القانون على أرض الواقع، وأبرز التحديات المرتبطة بتفعيله في مختلف القطاعات الإنتاجية.
وخلال كلمته الافتتاحية، أكد الوزير محمد جبران أن إصدار قانون العمل الجديد رقم (14) لسنة 2025 جاء ثمرة حوار مجتمعي واسع وشامل شارك فيه ممثلون عن العمال وأصحاب الأعمال ومؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أنه راعى معايير العمل الدولية وأنماط العمل الحديثة، بما يعكس التزام القيادة السياسية بإرساء منظومة تشريعية حديثة تحقق العدالة الاجتماعية وتحفّز بيئة العمل والإنتاج.
وأضاف الوزير أن القانون يستهدف تحقيق مزيد من الأمان الوظيفي للعمال، وتشجيع الاستثمار وتحسين ظروف وشروط العمل، وتنظيم سوق العمل بما يحقق الكفاءة والاستقرار، لافتًا إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على تنفيذ خطة شاملة للتوعية بأحكام القانون الجديد عبر الدورات التدريبية وورش العمل في مختلف المحافظات.
واختتم جبران كلمته بالتأكيد على أن وزارة العمل تضع الحوار الاجتماعي وثقافة العمل اللائق في مقدمة أولوياتها، وأن التعاون مع منظمة العمل العربية والاتحاد العام لنقابات عمال مصر يمثل نموذجًا عمليًا لتكامل الجهود من أجل تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الإنتاج الوطني.
من جانبه، أكد عبدالمنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، أن تنظيم هذه الندوة يأتي ضمن خطة الاتحاد لبناء قدرات القيادات النقابية وتأهيلها لمواكبة التطورات التشريعية في سوق العمل المصري، موضحًا أن قانون العمل الجديد يمثل خطوة تاريخية في تحقيق التوازن بين أطراف العملية الإنتاجية.
وأشار الجمل إلى أن الاتحاد سيواصل تنفيذ برامج تدريبية متخصصة بالتعاون مع وزارة العمل ومنظمة العمل العربية، لضمان التطبيق السليم لأحكام القانون وبما ينعكس إيجابًا على استقرار علاقات العمل وحماية حقوق العمال وتعزيز الإنتاج الوطني.
وفي كلمته، أشاد فايز المطيري، مدير عام منظمة العمل العربية، بجهود وزير العمل في إصدار هذا التشريع الهام، وحرص رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر على تأهيل القيادات النقابية، مؤكدًا أن قانون العمل المصري رقم (14) لسنة 2025 يمثل محطة فارقة في تحديث منظومة تشريعات العمل الوطنية، إذ يوفّر إطارًا متوازنًا يوفّق بين حقوق العمال واحتياجات أصحاب العمل، ويستجيب لتحولات سوق العمل وأنماط التشغيل الجديدة، بما يدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
وأضاف المطيري أن هذه الدورة التدريبية تُجسّد أهداف منظمة العمل العربية في تحسين شروط وظروف العمل، وبناء قدرات القيادات النقابية عبر تعميق فهمها لأحكام القانون وتطبيقاته العملية، وتعزيز الحوار الاجتماعي بين أطراف الإنتاج الثلاثة في جمهورية مصر العربية.



