كتبت/ ريم أشرف
كشفت دراسة تحليلية حديثة، نشرتها دورية «سيرجري» العلمية، أن الصيام قبل الخضوع للجراحة، وهو إجراء متبع منذ عقود، قد لا يقلل فعليًا من خطر الإصابة بمضاعفات التنفس الناتجة عن التخدير، خلافًا لما هو شائع في الأوساط الطبية.
ويعتمد الأطباء تقليديًا على توجيه المرضى بالامتناع عن تناول الطعام لساعات قبل الجراحة، تجنبًا لحدوث ما يُعرف بـ«الالتهاب الرئوي التنفسي»، الذي قد يحدث إذا تقيأ المريض أثناء التخدير، ودخلت محتويات المعدة إلى الرئتين.
الدراسة التي أجراها فريق بحثي بقيادة الدكتور إدوارد ليفينغستون من كلية ديفيد جيفن للطب بجامعة كاليفورنيا – لوس أنجليس، اعتمدت على تحليل بيانات من 17 دراسة سابقة، شملت 990 مريضًا صائمًا و801 مريض لم يلتزموا بالصيام قبل الجراحة.
ووفق نتائج التحليل، سُجّلت حالات استنشاق لمحتويات المعدة لدى 0.7% من المرضى الصائمين، مقابل 0.5% فقط من المرضى غير الصائمين، دون وجود فروق إحصائية تدعم فعالية الصيام في الحد من هذه المضاعفات.
وأكد الباحثون أنه لا يوجد نمط محدد من الصيام قبل العمليات يُثبت فعاليته في تقليل خطر استنشاق القيء خلال التخدير.
وقال ليفينغستون في بيان رسمي: “معظم الأشخاص سيخضعون لعملية جراحية في مرحلة ما من حياتهم، وغالبًا ما يُطلب منهم الصيام لفترات طويلة قبلها. لكن نتائجنا تشير إلى أن هذا الصيام قد لا يكون ضروريًا، بل وقد يكون مزعجًا وغير مبرر طبيًا في كثير من الحالات”.
