كتبت/ إيناس أبو الفضل
تحل اليوم الخميس 18 يونيو ذكرى ميلاد الفنان القدير حسن حسني، أحد أعمدة الفن المصري، الذي وُلد عام 1931 وترك خلفه إرثًا فنيًا استثنائيًا تجاوز 500 عمل تنوّعت بين المسرح والسينما والدراما التلفزيونية، جعلته من أكثر الفنانين إنتاجًا في تاريخ مصر.
وُلد حسن حسني في حي القلعة بالقاهرة، وعاش طفولة صعبة بعد وفاة والده، لينتقل مع أسرته إلى حي الحلمية الجديدة. تلقى تعليمه في مدرسة الرضوانية، قبل أن ينطلق في عالم الفن من المسرح العسكري في ستينيات القرن الماضي، ثم انتقل إلى مسارح الحكيم والقومي والحديث، حيث صقل موهبته وأثبت قدراته التمثيلية.
كانت بدايته السينمائية بدور صغير في فيلم “الكرنك” عام 1975، ثم لفت الأنظار بأدوار مركبة في أعمال مثل “سواق الأتوبيس” و**”البريء”** للمخرج الراحل عاطف الطيب. وفي التسعينيات، تحول إلى نجم جماهيري عبر أفلام ناجحة مثل “بخيت وعديلة” و**”ناصر 56″** و**”همام في أمستردام”**.
اشتهر بلقب “تميمة الحظ” للنجوم الشباب، فقد شكّل ثنائيًا مميزًا مع محمد سعد في 12 عملًا أبرزها “اللمبي”، ومع هاني رمزي في 9 أعمال، كما شارك مع أحمد حلمي وكريم عبد العزيز في عدد من الأفلام الناجحة.
تلفزيونيًا، تألق حسني في أعمال كلاسيكية لا تُنسى، من أبرزها “أبنائي الأعزاء.. شكرًا” عام 1979، و**”المال والبنون”، إلى جانب مسلسلات مثل “اللص الذي أحبه”، “أرابيسك”، و”دموع صاحبة الجلالة”.
في 30 مايو 2020، رحل حسن حسني عن عالمنا إثر أزمة قلبية، عن عمر ناهز 89 عامًا، لكنه ظل حيًّا في ذاكرة الجمهور من خلال إرثه الفني الضخم وأدائه الصادق، ليبقى اسم “حسن حسني” محفورًا في وجدان أجيال متعاقبة.

