كتبت/ أية محمد
شهدت الساعات الأخيرة تصعيدًا عسكريًا جديدًا بين إيران وإسرائيل، بعدما أعلنت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي أن إيران أطلقت نحو 30 صاروخًا باتجاه الأراضي الإسرائيلية منذ الليلة الماضية، فيما تم إطلاق صاروخ آخر من اليمن، في ظل التوترات المتصاعدة بالمنطقة.
وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية عسكرية واسعة استهدفت أنظمة دفاعية استراتيجية داخل إيران، مؤكدًا أن الضربات أدت إلى تدمير عدد من منظومات الدفاع الجوي في مناطق مختلفة، بما يعزز من حرية حركة سلاح الجو الإسرائيلي في الأجواء الإيرانية.
من جانبها، اتهمت الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة بالوقوف وراء التصعيد الحالي، مؤكدة أن إسرائيل لا يمكنها التحرك في المنطقة دون دعم وتنسيق كامل مع واشنطن. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن بلاده كانت ملتزمة بوقف إطلاق النار، معتبرًا أن الطرف الآخر هو من تسبب في تجدد التوترات وتقويض المسار الدبلوماسي.
وأضاف أن إيران ستواصل الدفاع عن أمنها ومصالحها الوطنية، مشيرًا إلى أن المسارين الدبلوماسي والعسكري يسيران بالتوازي وفقًا لمتطلبات المرحلة، ومتهمًا الولايات المتحدة بانتهاج سياسات متناقضة أثرت سلبًا على جهود التهدئة.
كما وجه المتحدث الإيراني انتقادات إلى مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، متهمًا إياه باتخاذ مواقف منحازة تجاه البرنامج النووي الإيراني.
وفي تطور لافت، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه رد على استهداف منشآت بتروكيماوية في مدينة ماهشهر الإيرانية عبر ضرب أهداف صناعية مماثلة في مدينة حيفا، محذرًا إسرائيل من الاستمرار في استهداف المنشآت النفطية والأهداف غير العسكرية.
بالتزامن مع ذلك، أفادت وسائل إعلام إيرانية بتفعيل أنظمة الدفاع الجوي في شرق وغرب العاصمة طهران، تحسبًا لأي هجمات جديدة، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة العسكرية بين الجانبين.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، ما يثير مخاوف دولية من انعكاسات أي مواجهة واسعة النطاق على أمن واستقرار الشرق الأوسط.



