أكدت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يولي الكثير من الاهتمام بصحة المواطن المصري، لافتة إلى أن هدفها هو صحة المواطن.
وأضافت زايد – خلال حوار مع الإعلامية هناء السمري، في برنامج حكاية وطن المذاع على القناة الأولى بالتلفزيون المصري – أن الفترة القادمة تهدف لبناء الإنسان المصري سواء في الصحة أو التعليم، مشيرة إلى أن أول ما كان يشغلها منذ توليها الوزارة هو مقدم الخدمة سواء كان طبيبا او تمريضا أو كافة الأطقم الطبيةلأنه في حال عدم الاهتمام بهم لا نتوقع عملا جيدا بالنسبة للمريض.
وبشان شكوى بعض الأطباء لتعرضهم للاعتداء داخل المستشفى.. قالت زايد إن بيئة العمل وظروفه بها تحدي، لافتة إلى أنه خلال أول أسبوع من تولي منصبها في شهر يونيو 2018 أصدرت قرارا بأنه في حال التعدي على الأطقم الطبية يكون المحضر باسم المنشأ، وذلك من أجل المحافظة على الأطقم الطبية وعدم الذهاب إلى أقسام الشرطة والنيابة.
وأضافت: أنه تم إصدار قرار بإعفاء الأطباء من الرسوم الدراسية للدكتوراه والماجستير والدبلومة والزمالة وذلك لدعمهم في الدراسة، مبينة أن هناك توجيهات للرئيس من أجل عمل برامج تدريبية قوية بوزارة الصحة من أجل السفر للخارج لاكتساب الخبرة.
وحول تدني الأجور قالت زايد، إن هناك منظومة من أجل رفع الأجور تدريجيا سوف نبدأ بالمستشفيات النموذجية ومستشفيات التأمين الصحي.
وفيما يتعلق بمبادرة 100 مليون صحة.. قالت الوزيرة إنه منذ تكليفها بالوزارة، وجه الرئيس بعمل حزمة من الإجراءات تركز على قوائم الانتظار والقضاء على فيروس سي ونقص الدواء والألبان، بالإضافة إلى التأمين الصحي، مشيرة إلى أن الوزارة عملت حزمة تم الإعلان عنها في يوم 6 يوليو 2018.
وتابعت الوزيرة قائلة.. إنه بعد ما تم الانتهاء من عمل قوائم الانتظار ليس لديها أي قلق من وجود تحديات، لافتة إلى أن قوائم الانتظار كانت من المفترض أن يتم الانتهاء منها في مدة 6 أشهر ولكن تم الانتهاء منها في شهرين.
ونوهت زايد بأنه عقب الانتهاء من عمل قوائم الانتظار وجه الرئيس بعمل مسح شامل لفيروس سي ومعالجة المواطنين، بالإضافة إلى المحددات الصحية وأكثر الأمراض المنتشرة ومعالجتها، لافتة إلى أنه بناء على أول مؤشرات كان هناك بها نسبة السمنة مرتفعة، ووجه الرئيس بالبدء بالأطفال الصغار لمعرفة المشكلة ولكي يصبحوا شبابا أصحاء.
وقالت زايد “إن مبادرة ” 100 مليون صحة” ستصبح شعارا لكل المبادرات تندرج منها مبادرات الرئيس للقضاء على فيروس سي والأمراض غير السارية ومبادرة قوائم الانتظار، ومبادرة تأمين الصحي الشامل، مؤكدة أن “مبادرة 100 مليون صحة”هي رؤية قائد يريد شعبه بصحة جيدة.
وتابعت الوزيرة: أنها أرسلت لمنظمة الصحة العالمية والتحكم في الأمراض المعدية في أمريكا لمعرفة ما هي أكثر تكنولوجيا حديثة طبية في المسح لفيروس سي من الممكن استخدامه من أجل العمل بأكثر الطرق المعترف بها دوليا، لافتة إلى أن مصر طلبت مراقبا خارجيا من أجل الاعتراف بالنتائج النهائية.
وقالت: إنه غير مسبوق في العالم أن تقوم دولة بعمل مثل هذا المسح بهذه القوة.
وقالت وزيرة الصحة، إن ما قامت به مصر في مجال مكافحة فيروس “سي” غير مسبوق، ولم تقم به دولة في العالم، حيث قمنا بتقسيم العمل إلى ثلاث مراحل، وقد اقترحنا على الرئيس السيسي أن تكون مدة العمل 3 سنوات فرفض، وأمر بألا تتجاوز المدة العامين شاملين مدة العمل على الأرض ومتابعة المرضى بعد إجراء عملية المسح.
وأضافت الوزيرة، أنها كانت واثقة في قدرة العاملين بالوزارة على إنجاز المهمة، حيث قمنا بتقسيم محافظات الجمهورية إلى مناطق: “حضر”، “صعيد”، “دلتا”، “حدودية”، وبدأنا المرحلة الأولى بتقسيم ساعات العمل وطريقة العمل بها، معتمدين على عدد كبير من العاملين لتغطية أكثر من 1700 مكان ثابت، إضافة إلى الأماكن المتحركة، منوهة بأن الرئيس عبدالفتاح السيسي أمر بأن تشمل عمليات المسح أولئك العاملين بالمشروعات القومية في المحافظات التي يجري فيها الفحص.
وبسؤال الوزيرة عن عدد المفحوصين يوميا؛ قالت: “في المرحلة الأولى كنا نصل في المتوسط من 200 إلى 210 آلاف في اليوم بالتسع محافظات، أما الآن، وفي المرحلة الثانية، فإننا نصل من 400 إلى 500 ألف يوميا”.
وردا ًعلى سؤال عن أرقام السمنة التي ظهرت خلال عمليات الفحص قالت الوزيرة: “المقلق أن الذين كانوا بالوزن الطبيعي لم يزيدوا علي 25%، بمن فيهم من كانوا دون الوزن الطبيعي، أما الباقي فقد كانوا يزيدون علي الوزن الطبيعي وبدرجات مختلفة، فكان 34% فوق الوزن، وحوالي 36% سمنة، فضلا عن 6% سمنة مفرطة”.
وأضافت الوزيرة، أن محافظات الحضر كالقاهرة والإسكندرية كانت هي الأكثر سمنة، تليها محافظات الدلتا، ثم محافظات الصعيد، ثم المحافظات الحدودية، موضحة أن المفحوص إذا ظهر إصابته بالفيرس فإنه يمر برحلة علاجية بمجرد العلم بإصابته بالمرض، حيث يتم تحديد المكان الذي سيتلقى فيه العلاج، وإذا كان المريض معه تأمين صحي فإنه يتلقى العلاج بناء على ذلك التأمين، وإن لم يكن معه هذا التأمين فإنه يعالج على نفقة الدولة.
وأكدت أن الوزارة تعمل في الوقت الراهن على توعية المواطنين بضرورة تنظيم الأسرة، مشيرة إلى أن هناك حزمة من الإجراءات ستتخذها الدولة في هذا الشأن، من أجل أن يحصل المصريون على رعاية صحية، فبكثرة أعداد المواطنين يصعب أن نصل معهم إلى خدمات علاجية جيدة.
وبسؤالها عن مبادرة “100 مليون صحة” قالت الوزيرة: “هذه المبادرة ستساعد في حل مشاكل الأسر المصرية القادرة وغير القادرة”.



