كتبت/ إيناس أبوالفضل
في إطار سعي تطبيق واتساب لتعزيز الخصوصية وأمان المحادثات، أتاح التطبيق ميزة “الرسائل ذاتية الاختفاء”، التي تتيح للمستخدمين إرسال رسائل تُحذف تلقائيًا بعد فترة زمنية محددة دون الحاجة لحذفها يدويًا، وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد المخاوف من تسريب المحادثات أو إساءة استخدام المحتوى الشخصي.
تُعد ميزة الرسائل ذاتية الاختفاء من أهم أدوات الخصوصية التي يقدمها واتساب، حيث يمكن للمستخدم تحديد مدة بقاء الرسائل داخل المحادثة، والتي تتراوح بين 24 ساعة، و7 أيام، و90 يومًا، وبعد انتهاء المدة، تختفي الرسائل من الدردشة لدى الطرفين، بشرط أن يكون الطرف الآخر قد فتح واتساب خلال تلك الفترة.
لتفعيل الميزة في محادثة فردية، يقوم المستخدم بفتح المحادثة ثم الضغط على اسم جهة الاتصال أعلى الشاشة، ثم اختيار خيار الرسائل ذاتية الاختفاء، وتحديد المدة الزمنية المناسبة، وبمجرد تفعيلها، يتم حذف أي رسالة جديدة تُرسل في تلك المحادثة تلقائيًا بعد انتهاء المدة المحددة.
أما في مجموعات واتساب، فقد تتطلب عملية تفعيل الميزة أن يكون المستخدم مشرفًا (Admin) داخل المجموعة. ويمكن تفعيلها عبر الدخول إلى إعدادات المجموعة ثم اختيار الرسائل ذاتية الاختفاء وتحديد المدة الزمنية المطلوبة، ما يساعد على تقليل التكدس داخل مجموعات العمل أو العائلة.
كما يتيح واتساب أيضًا خيار تفعيل الرسائل ذاتية الاختفاء بشكل افتراضي لجميع المحادثات الجديدة، عبر الدخول إلى الإعدادات ثم الخصوصية ثم الرسائل ذاتية الاختفاء الافتراضية، وتحديد المدة المناسبة. ومنذ تفعيل هذا الخيار، تصبح أي محادثة جديدة تبدأها تلقائيًا خاضعة لخاصية الحذف التلقائي.
ورغم أهمية الميزة، إلا أن واتساب يحذر من بعض النقاط، مثل إمكانية التقاط صورة شاشة قبل حذف الرسالة، أو إمكانية نسخها أو إعادة توجيهها، كما قد تبقى الرسائل محفوظة في النسخ الاحتياطية إذا لم تُفتح قبل موعد النسخ. لذلك، فإن الميزة تعزز الخصوصية لكنها لا تضمن اختفاء المحتوى بنسبة 100%.
تُعد ميزة الرسائل ذاتية الاختفاء إضافة مهمة لحماية الخصوصية وتقليل مخاطر تسريب المحادثات، لكنها تعتمد بشكل أساسي على وعي المستخدم في التعامل مع المحتوى الحسّاس، خاصة في ظل تزايد حالات الابتزاز الرقمي وسوء استخدام المحادثات.



