هل تعلمتم الدرس ؟؟؟.. بقلم – د. ممدوح العربي

يا كل دول العالم و يا أصحاب السياسة و يا أصحاب الإعلام و يا أيها الدعاة لكل الشرائع و الأديان و المعتقدات و يا كل شعوب العالم علي أختلافكم
هل توحدتم ضد عدوٍ واحدٍ مشتركٍ لكم جميعاً يحاربكم كلكم في نفس التوقيت و في كل مكان بالعالم بأسره
هل أستوعبتم من هم أعداءكم
هل هو فيروس الكورونا وحده
أم هناك غيره الكثير من الأمراض
بأختلاف أنواعها و مصادرها و مسبباتها و معها كل ما يهدد صحتكم ( أمراض معدية – وراثية – أمراض سارية غير معدية – و أورام و …. أمراض لا حصر لها تهدد صحتكم )
أم كل الحوادث و الحرائق و الإصابات و الزلازل و البراكين و الأعاصير و الحروب و كل ما يهدد سلامتكم
أم كل ما يهدد أمنكم و يخيفكم
أم كل ما يهدد أمنكم الغذائي و الجوع الفتاك و الجوع الكافر و المجاعات و الجفاف و نقص الثمرات و نقص الثروات الزراعية و الحيوانية و الداجنة و نقص المياه الصالحة للشرب
أم كل ما يهدد سلامة صحتكم النفسية كنفس بشرية و كل ما يهدد سلامة الجسد و سلامة الروح و سلامة العقل و حفظ المال و الدم و العرض و الشرف
أم كل ما يسلب السعادة و الراحة و الأمن و الأمان و الطمأنينة و الرفاهية و السكينة
أم كل ما يهددكم و تجهلونه و لا تعلمون عنه العلم الكافي كمجهول لكم و يخيفكم سواء بالكرة الأرضية أو ما بداخلها في أعماقها أو من خارجها قد يسقط عليكم من السماء
هل عرفتم لمن تلجأون عند المحن المشتركة
هل حاسبتم أنفسكم علي ما قدمت إيديكم من ظلم لأنفسكم و لذويكم و للإنسانية و ما علي الأرض و ما في باطنها
هل ستعترفون بضعفكم و جهلكم و أن فوق كل ذي علمٍ عليم و فوق كل قويِ من هو أقوي منه
هل ستحاربون أعداء الإنسانية و البشرية من مرض و فقر و جهل و جوع و عطش و حروب و كوارث طبيعية من زلازل و براكين و أعاصير و حر شديد و برد قارس و غيرها
و هل ستحاربون الشيطان العدو الأصيل لكم
و حب الشهوات المدمر و حب الفواحش المهلك و حب السيطرة و شهوة التحكم في خلق الله بقوة السلطة أو الجاه أو الحكم أو بقوة المال و بقوة الجسد و بقوة الجيوش و بقوة العلم
و هل ستحاربون من يخطط للحروب بين الناس ليبيع لهم أسلحته
و هل ستحاربون من يستغل حاجات الناس و يزيد عليهم و من يحتكر العلم و الدواء و الشراب و الطعام و العلاج و أحتياجات الناس الضرورية و من يغش و من يسرق و من يسمم الطعام و الشراب و الهواء و ما نراه و ما نسمعه مما يؤذي الناس و يضرهم
هل ستستمرون في الخروج عن طاعة الله و عدم أمركم بالمعروف و عدم تجنبكم المنكر و عدم النهي عنه
و هل سيستمر من ينكر أصلاً وجود الله و ينكر يوم القيامة و ينكر وجود الجنة و ينكر وجود النار
و هل سيستمر من يحرم ما أحل الله و يحلل ما حرم الله
إين من يحلون أكل أموال الناس بالباطل و أكل مال اليتيم و الضعيف و الرشوة و الربا الذين يستغلون حاجات الناس و من يسرقون عقول و ثروات الشعوب ليظلوا هم الأقوي و الأغني و الأعلم و الأفضل
و يا إيتها الشعوب العربية و الإسلامية
إين من يحرمون البنات و النساء و الإيتام و الضعفاء من حقهم في الميراث الشرعي لهم أو من حقوقهم العادية
بل إين من يعترضون علي حكم الله في المواريث
و إين من كان يظلم التمريض و الأطباء و كل من يعمل بتطبيب الناس و علاجهم و يحافظ علي صحتهم و إين من كان يقلل من شأنهم و لا يدربهم و لا يرفع من مهاراتهم و من يبخسهم حقهم
و إين من يتزايدون في المهور و في تعسير الزواج حتي زاد عدد العوانس و عدد المطلقات عن المعدلات العالمية في شعوبكم
و إين من بحرمون الزواج من أربع نساء عند الأستطاعة أو الضرورة لنمنع تواجد نساء بدون من يرعاهم أو لمنع تزايد الفاحشة
و إين من تسببوا في كثرة الزنا و زيادة اللقطاء الذين تطلقون عليهم إيتام و بنيتم لهم دور لرعايتهم بأم بديلة بدلاً من حل جذري و أصيل لسبب المشكلة
إين الأزواج الذين ظلموا زوجاتهم و طلقوهم و تركوهم و أطفالهم للذئاب
و إيها المصريين
إين من يشجع العشوائيات و البناء علي الأراضي الزراعية و أملاك الدولة و أملاك الشعب و يهد كل محاولات الدولة في التخلص من العشوائيات و نقل أصحابها لمساكن أدامية تليق بالبشر بالمزيد من خلق العشوائيات بل ينادون بالتصالح و تقنين وضعهم الضار للجميع و للأجيال القادمة
و إين التخطيط السليم لإستيعاب المزيد من تعداد السكان بمجتمعات عمرانية متكاملة شاملة كل شئ حتي النقل الجماعي و المدارس و الجامعات و المستشفيات و دور العبادة في كل موقع بمصر و يتم منع العشوائيات بيد من حديد في كل موقع و مكان
و إين التخطيط السليم لمنع زيادة عدد المواليد طبقاً للمعدلات الطبيعية و بموافقة الزوجين حيث كثرت ولادة الأطفال الغير مخطط لهم و غير مرغوب فيهم من الزوجين نتيجة عدم أتباع الأطباء و لا الزوجين للطرق السليمة العلمية
و أين من لا يلتزم بقواعد المرور و يتسبب في الحوادث و سفك المزيد من الدماء علي الأسفلت و من لا يلتزم بالسرعة و من لا يلتزم بلبس حزام الأمان و أرتداء الخوذة و الحد الأقصي للركاب و حقوق المشاة و تعليمهم بقواعد عبور الطريق و لابد من عمل إشارات لمرور المشاة بكل طريق داخل المدن و القري و ليس فقط الكباري و الأنفاق الغير مجهزة لكبار السن و المعاقين
و إين الذين يرون أنهم فوق القانون و لا رادع لهم
و إين من يشجع علي التسول و الدعوة للتبرع ليزداد ثروة و غني و يسترزق علي أصحاب المصائب من مرض و فقر و جهل و لا يخشي الله الذي يسأل الناس بأسمه
و الذين يستغلون المحتاجين و الفقراء و المساكين و يتكسبون عليهم و بإسمهم
و إين الذين لا يأخذون بيد المحتاج للإنتاج و تعليمه و تدريبه ليكسب رزقه بكده و تعبه و لا يسأل الناس إلحافاً
إين من يجهرون بالمعاصي و يعلنونها علي الملاء علي صفحات التواصل الإجتماعي والأعلام و لا يستترون و لا يخافون بل يتنافسون و يتزايدون
يا إبها العالم بأسره
إين الجبارون و الأقوياء و الأشداء و الأغنياء منكم الذين يظنون أنهم يستطيعون قهر هذا الفيروس و هو قاهرهم
إين من يظنون أنهم في بروجٍ مشيدةٍ و صياصيهم تمنعهم منه بل يظنون أن تمنعهم من الموت نفسه
هل أقول لكم
إين المفر
إين الملجأ
ثم إين ستذهبون بعد أن ينجيكم الله إلي البر
هل تعلمون أن الجنة تستوعب كل الخليقة
و أن جهنم تستوعب كل الخليقة و البشر منذ خلق الله لسيدنا آدم و حتي يوم البعث و القيامة
لأن الله عز و جل ببساطة جعل لكل إنسان مكلف مقعدين واحد بالجنة و واحد بالنار
و كل غير المكلفين لهم مقعد بالجنة و لا يوجد لهم مقعد بالنار
و هل تعلمون أن كل البشر و كل المخلوقات رزقهم علي الأرض أو ينزل لهم من السماء – من مطرٍ و شمس و رياح – تنبت لهم الزرع – و يكفيهم و زيادة
لولا ظلم الناس لبعضهم البعض فمنهم من يأخذ أكثر من كفايته و منهم من لا يجد كفايته
هل تعلمون أنكم ليس لكم ملجأ إلا العودة لله و للحق و للخير و للجمال و للحفاظ علي الصحة و الستر و الأمن و الرفاهية و إسعاد البشر و الكائنات
و الضرب علي يد الظالم و المحب لأخذ ما ليس له بحق و المعتدي علي أموال الناس و دمائهم و أعراضهم بغير حق و المسرفين و الكذابين و الغشاشين و الفاسدين
و أخيراً يا أيها الناس في كل مكان بالعالم
هل أستوعبتم الدرس ؟ هل فهمتم ؟ هل ستعودون لرشدكم ؟
أم علي قلوبٍ أقفالها ؟ أم علي قلوبكم أكنةً أن تفقهوه ؟ أم في آذانكم وقراً ؟ أم عميت الأبصار ؟ أم لا تعقلون ؟

لابد الآن و اليوم و ليس غداً أدعوكم كطبيب لإقامة لقاء مجمع لكل المهتمين بمحاربة الأوبئة والأمراض – بالفيديو كونفرس – عن بعد – لعمل منهج لبحث علمى تطبيقى انسانى يفيد الأجيال المتعاقبة
و لقاء آخر للقيادات بمصر دولة و مجلس نواب و رجال أعمال و رجال العمل الخيري الأجتماعي لكل المصريين بكل الطوائف لبداية التجميع السليم للجهود و الفكر و للتأخي و توحيد الجزر المنعزلة و دعم الجهود للأغاثة و التكافل بصورة منتظمة و بحلول مستديمة لمشاكل البسطاء
و أقدم فكرة لإنشاء مركز وطني للبحوث و التنمية الإنسانية
و لعمل شبكة وطنية أشبه بشبكة الكهرباء الموحدة
تراقب كل ما يدخل فيها من جهات تقدم المال و الجهد و الفكر و الوقت و المنتجات و الخدمات و تضخ بشكل محوكم كل ذلك لمن يحتاجه بالرقم القومي لتتم معالجة كل المشاكل و السلبيات و لتصحيحها و زيادة الإيجابيات و الأنتاج و سد السوق المحلي من أحتياج من الثروة البشرية و كل أنواع الخدمات و المنتجات فإذا تم الأكتفاء يتم التصدير بشرف لتلك الثروات البشرية و بجودة عالمية لتلك المنتجات و الخدمات
و لننسي كل الخلافات بيننا و لنبعد عن إطلاقنا كلمة التعميم فنقول كل المصريين كذا – كل الفنانين كذا – كل رجال الأعمال كذا – كل الأهلوية أو الزمالكوية كذا – كل المنوفيين كذا – كل كذا كل كذا – فلنكف كلنا عن هذا فوراً – و لنحل مشاكلنا بأنفسنا و لا ننتظر من يحلها لنا – و لنمسح دعمتنا بإيدينا و نحك جلدنا بأظافرنا فنحن من نحن علي مدار التاريخ و نعرف من أجدادنا و نستطيع بعون الله حل كل مشاكلنا و نستطيع العلو و الرفعة و التفوق و الريادة و السيادة بفضل الله
فبالإيمان و بالعلم و بالأخلاق الحميدة و بالعمل الصادق المتقن و بالمؤاخاة فيما بيننا و بالقوة التي تستخدم لإقامة العدل و بمراقبة الله عز وجل نستطيع لأن وعده حقٍ سبحانه
و لينصرن الله من ينصره إن الله لقويٍ عزيزٍ

و لنترك لرب السماء الحكم فيما نختلف فيه و لا داعي لنفعل ذلك بأنفسنا فهو سبحانهُ عالم الغيب و الشهادة الحكيم الخبير يحكم بين عباده فيما هم فيه مختلفون

أخوكم د ممدوح محمود العربي
فجر يوم الخميس ٢ إبريل ٢٠٢٠ الموافق ٩ شعبان ١٤٤١

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.