وكالات – مصطفى عامر
قال يوحنا أكول نجور وزير الإعلام المكلف في منطقة أبيي المتنازع عليها على الحدود بين السودان وجنوب السودان إن ما لا يقل عن 73 شخصا لقوا حتفهم أمس الاثنين إثر استهداف طائرات مسيرة لسوق في المنطقة، واتهم الجيش السوداني بتنفيذ الهجوم.
وأبيي منطقة غنية بالنفط تخضع لإدارة مشتركة بين جنوب السودان والسودان، ويطالب كل منهما بالسيادة عليها. وتشهد المنطقة موجات متكررة من العنف، وكثيرا ما تندلع بها اشتباكات بين جماعات عرقية أو فصائل مسلحة متنافسة.
ونقلت رويترز اليوم الثلاثاء قتل حوالي 73 شخصا وأصابة 19 آخرون بعد ان أطلقت القوات المسلحة السودانية عددا من الطائرات المسيرة أمس.
وخلال العام الماضي، ذكر الجيش في بنجلادش أن ما لا يقل عن 6 من قوات حفظ السلام التابعة له قتلوا وأصيب 8 آخرون في هجوم بطائرات مسيرة شنته جماعات انفصالية مسلحة على قاعدة تابعة للأمم المتحدة في منطقة أبيي.
وقالت وزارة خارجية جنوب السودان في بيان صدر في وقت متأخر من أمس الاثنين إن طائرات مسيرة استهدفت سوقا تقع شمال مدينة أبيي، من دون أن تحدد عدد الضحايا المدنيين الذين سقطوا جراء الهجوم.
وأضافت الوزارة أنها استدعت السفير السوداني لإبلاغه “باحتجاج الحكومة الشديد وقلقها العميق إزاء الهجوم وتداعياته على أمن المدنيين واستقرار منطقة أبيي”.
وقالت منظمة أطباء بلا حدود في بيان إنها تعالج أكثر من 20 جريحا في مستشفى (أميث بيك) القريب.
وأوضح كريستيان لينداور مدير الأنشطة الطبية في أطباء بلا حدود بالمستشفى “استقبلنا حتى الآن أكثر من 20 مصابا، بينهم حالات حرجة، كما استقبلنا مصابين بحروق”.
ويعاني السودان منذ أبريل 2023 من وطأة حرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع شبه العسكرية. وأدى الصراع، الذي استقطب جماعات مسلحة محلية وقوى خارجية، إلى دمار واسع في أجزاء كبيرة من البلاد وتسبب فيما وصفته الأمم المتحدة بأسوأ أزمة إنسانية في العالم.



