كتبت/ رضوي أشرف
يسدل مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية، اليوم الأربعاء، الستار على فعاليات دورته السادسة، خلال حفل ختام يشهد حضور عدد من نجوم الفن وصناع السينما والإعلام والشخصيات العامة، برئاسة الناقد الفني والكاتب الصحفي الدكتور ياسر محب.
وجاءت الدورة السادسة حافلة بالعروض السينمائية والندوات والفعاليات التي ناقشت أبرز التطورات التي تشهدها صناعة الصورة، إلى جانب مستقبل السينما في ظل التطور التكنولوجي المتسارع وتأثير التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي على مختلف مراحل إنتاج الأفلام.
وشهدت الدورة السادسة حضوراً فنياً وسينمائياً بارزاً، كان من أبرز محطاته تكريم النجمة نادية الجندي والفنان شريف منير والفنان أحمد مجدي، إلى جانب تكريم عدد من الشخصيات السياسية وصناع السينما والفن، تقديراً لتجاربهم وإسهاماتهم في المشهد الفني المصري والعربي.
وأحيت النجمة سوزان نجم الدين والفنانة الشابة جيسكا حسام الدين حفل الافتتاح، في خطوة عكست اهتمام المهرجان بالتواصل بين الأجيال المختلفة.
وأكدت سوزان نجم الدين خلال كلمتها أن السينما تتجاوز كونها مجرد وسيلة للحكي، باعتبارها لغة تعتمد على الصورة والمشاعر وتتخطى حدود اللغة والترجمة، مشيرة إلى قدرتها على خلق أحلام مشتركة بين الشعوب والثقافات، ومؤكدة أن مصر ستظل حاضنة للفن والثقافة.
وكان تكريم النجمة نادية الجندي من أبرز لحظات الدورة، حيث أعربت عن سعادتها بالتكريم، معتبرة أنه يأتي من مهرجان يمنح مساحة للحوار والتقارب بين الثقافات.
واستعرضت نادية الجندي خلال التكريم عدداً من المحطات المهمة في مسيرتها الفنية، وما شهدته من تحديات، مؤكدة حرصها طوال مشوارها على الحفاظ على ثقة الجمهور، وأنها
كرست حياتها للفن وقدمت العديد من التضحيات من أجل الاستمرار وتقديم أعمال تحظى بتقدير المشاهدين.
كما احتفى المهرجان بالفنان شريف منير، الذي أعرب عن اعتزازه بهذا التكريم وبمسيرته الفنية والأعمال التي قدمها على مدار سنوات طويلة.
ووجه شريف منير الشكر إلى نادية الجندي، مشيداً بتاريخها وتأثيرها في السينما المصرية، قائلاً إنها «شالت السينما على كتافها»، كما أشار إلى مشاركته معها في بدايات مشواره الفني من خلال فيلم «عالم وعالمة».
وحضرت الفنانة الراحلة سعاد حسني أجواء المهرجان رغم رحيلها، من خلال مجسم لها تصدر السجادة الحمراء، باعتبارها نجمة أفيش الدورة السادسة.
وجاء هذا الاحتفاء تخليداً لذكرى واحدة من أبرز أيقونات السينما المصرية، بالتزامن مع مرور 25 عاماً على رحيلها، في تأكيد على استمرار حضورها وتأثيرها في ذاكرة الجمهور وتاريخ الفن المصري.
ركزت فعاليات الدورة السادسة على العلاقة المتنامية بين السينما والتطور التكنولوجي، من خلال عدد من الندوات والمناقشات المتخصصة التي تناولت تأثير التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي على صناعة الفيلم.
وتطرقت المناقشات إلى استخدام التكنولوجيا في مختلف مراحل العمل السينمائي، بدءاً من كتابة السيناريو والإنتاج والتصوير، وصولاً إلى المونتاج والمؤثرات البصرية، إلى جانب بحث التحولات التي طرأت على المحتوى البصري وآليات تفاعل الجمهور معه.
وتأتي هذه الفعاليات في إطار سعي المهرجان إلى مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع السينما عالمياً، وفتح نقاش حول مستقبل الفن السابع وقدرة صناع الأفلام على الاستفادة من التطور التكنولوجي، مع الحفاظ في الوقت نفسه على البعد الإنساني والفني الذي يمثل جوهر التجربة السينمائية.
ومن المقرر أن يشهد حفل الختام إعلان نتائج الدورة السادسة وتكريم عدد من المشاركين وصناع الأفلام، لتختتم فعاليات المهرجان دورة جمعت بين الاحتفاء بذاكرة السينما المصرية والانفتاح على مستقبل صناعة الصورة، مع التأكيد على أهمية الحوار بين الثقافات والأجيال ومواكبة المتغيرات المتلاحقة في عالم السينما.



