“مصر .. والرأي الرشيد… بقلم-د. علاء عزت

فهمك لتحديات وطنك وقضاياه الحالية .. وتناولها بالتحليل والنقد والسبل العلاجية .. ليس معناه الظلامية والإكتئاب والإنهزامية .. وكذلك التناول بإنصاف للإنجازات بالعديد من المجالات .. ليس معناه التطبيل بموكب المباخر والهتافات .. الأمر أسمى وأرقى وأبسط وأجَّل .. فحُب الوطن يستدعي الغيرة .. “غيرة للكمال .. وغيرة على الجمال” .. للكمال بعدم الرضى بالدونية .. وعلى الجمال للوصول لبهاء الكفاية الجمعية .. فلا ينقصنا إلا الأخذ بالأسباب المنطقية .. وكفى لعب بأفكار البسطاء .. فليس المنتقدين بخائنين .. وليس المؤيدين بمغيبين .. لِمَ لا نرتضي ونتقبل الرأى الآخر .. لِمَ لا نتناقش من أجل فجر مغاير للغد القادم .. لِمَ نَستَمّرِئ التردي الفكري الذي به البعض يقامر ويغامر .. يا سادة بنا ما بنا من سلبيات وإيجابيات .. من إنجازات وإخفاقات .. تلك ليست مآساتنا .. مآساتنا هي سؤ تناول ومناقشة “أعراض الأمراض” .. فينتج تشخيص خاطيء .. فعلاج غير سليم .. فتتدهور الحالة المرضية .. وتتفاقم الأعراض الجانبية .. وتصبح المعضلة تراكمية بتعقيداتها مزمنة بالتبعية .. فوجب تناول قضايا الوطن بسُبل “خارج إطار المعتاد” .. بحلول حاسمه وحازمة .. ذات رؤية ثاقبة .. تستهدف مصلحة الوطن والمواطن سوياً .. لا فَصلاً او تفضيلاً كماً أو كيفياً .. لإنقاذ الحالة المصرية .. بالسُبُل الناجزة العلاجية .. فكلا المعترضين والمؤيدين .. وطنيين محبين مخلصين .. فالعقلانية في تناول الأمر مطلوبة .. والتوعية بشفافية رزينة بعيداً عن الأبواق القميئة الناعقة محتومة .. ومناقشة أي مشكلة أو شكوى بهدؤ من أجل معرفة الأسباب وإيجاد الحلول هو رأي الموضوعية المحبة الرصينة .. لتفادي أي مخاطر ومحاذير سعياً لرُقية مصرنا الحصينة .. فغوغائية التعامل مرفوضة و لو بدافع الحب “مُدَعِماً أو مُعتَرِضاً” .. لأن الغوغائية نِتاجها حِنق .. والحنق يودي للتهلكة دون حَذَر .. هي لحظة مخاض صِحي للنقاش المجتمعي بهدؤ لنفاذ البصيرة وتجنب الخطر .. فلا تجمهرات التأييد برشيدة ولا الإعتراض بسديدة .. بل إحتمالية الشقاق وعدم الاتساق والخروج عن النطاق عصيبة .. فيلزم التناول الرصين للأمر دون قدح ذناد المتاجرة أو المناصرة لأي فصيل .. فإختلاف التناول ليس مدعاة للتشكيك .. بل يُصَوَّب بالتناول القويم بالمناقشة للصالح العام بهدؤ شديد .. فعقلانية التعاطي أمر سديد .. والعشوائية السقيمة أمر بغيض .. أدعو الله متأملاً الخير بالتناول بشفافية وموضوعية بنتاجهما العتيد .. ليحفظ الله مصر لنا وبنا بالسلوك والمنهج والرأي الرشيد ..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.