كتبت/ ريم أشرف
يُحيي العالم في 20 أغسطس من كل عام “اليوم العالمي للبعوض”، ذلك الكائن الصغير الذي قد يبدو للوهلة الأولى مجرد مصدر إزعاج بلسعته المسببة للحكة، لكنه في الحقيقة يُعد من أخطر ناقلات الأمراض على وجه الأرض.
لماذا يلدغنا البعوض؟
السر يكمن في أنثى البعوض، فهي بحاجة إلى الدم لتتمكن من إنتاج البيض. وعند اللدغ، تُدخل لعابها إلى الدم لتمنع التخثر، ما يُسبب استجابة مناعية ينتج عنها الاحمرار والتورم والحكة المألوفة، والتي قد تتطور أحيانًا إلى تفاعلات تحسسية قوية.
خطر يتجاوز الحكة
لا تقف أضرار البعوض عند الإزعاج الجلدي فقط، بل تُعتبر لسعاته وسيلة رئيسية لانتقال أمراض قاتلة. وتشمل أبرزها:
الملاريا: ما تزال تحصد آلاف الأرواح سنويًا.
حمى الضنك: مرض سريع الانتشار في المناطق الاستوائية، قد يؤدي إلى نزيف وصدمة.
شيكونجونيا: يسبب آلامًا مبرحة في المفاصل تمتد لأسابيع.
التهاب الدماغ الياباني: عدوى خطيرة قد تُسبب نوبات وتورمًا دماغيًا قاتلًا.
فيروس زيكا: ارتبط بتشوهات خلقية خطيرة عند المواليد.
من الأكثر عرضة للخطر؟
الأطفال، كبار السن، النساء الحوامل، ومرضى ضعف المناعة، جميعهم الفئة الأكثر هشاشة أمام الأمراض المنقولة بالبعوض، بحسب منظمة الصحة العالمية.
الوقاية سبيل النجاة
يوصي خبراء الصحة بعدة إجراءات للحد من أخطار البعوض، أبرزها:
التخلص من أماكن تجمع المياه الراكدة.
استخدام الناموسيات والملابس الواقية.
الاعتماد على المبيدات الطاردة.
تفعيل حملات النظافة والتبخير المجتمعية.
وفي النهاية، يظل البعوض مثالًا حيًا على كيف يمكن لمخلوق لا يتعدى حجمه بضع مليمترات أن يتحول إلى “قاتل صامت” يهدد حياة الملايين حول العالم.
