ولدت نعيمة عاكف في مدينة طنطا التابعة لمحافظة الغربية في عام 1929قضت فترة كبيرة من طفولتها في السيرك الذي تمتلكه عائلتها، حتى أنها صارت البطلة الأولى لفريق السيرك وهى لا تزال فى سن 5 سنوات، وظلت تعمل في السيرك حتى بلغت الرابعة عشر من عمرها .
وفى مجلة الكواكب عام 1960 تحكى نعيمة عاكف عن بداياتها وتقول: كان جدى إسماعيل عاكف مدرسا للألعاب الرياضية بمدرسة “أم المصريين” بالجيزة، وإلى جانب ذلك كان يعشق الجمباز والأكروبات وألعاب السيرك، وذات يوم حضر إلى القاهرة سيرك إيطالى بهرت ألعابه جَدي كثيرًا حتى إنه قرر أن يستقيل من عمله ويعمل بالسيرك، وفتح جَدي السيرك من مكافأة العمل الذى تركه، وكنا أربع بنات وأنا كنت أصغرهن.
وأضافت: “كنا نسكن فى شارع الترعة البولاقية بشبرا، حين كنت فى الثالثة من عمرى بدأ والدى تدريبى على النط والمشى على الحبال و”الشقلبة” مع أخواتى البنات، وكان يمنحنى قبلة وخمسة قروش على النجاح فى أى فقرة، وكسب أبى كثيرًا إلا أنه كان مدمنًا للقمار وكان يخسر كثيرًا، وفى كل ليلة كانت أمى تتشاجر معه لأننا كنا لا نجد قوت يومنا بالرغم من المكسب الكبير، وعند بلوغ العاشرة تركت والدتى السيرك، وتزوج أبى من امرأة أخرى، فتركت طنطا إلى القاهرة، وسكنت مع أمى وإخوتى شارع محمد على، وبحثت عن العمل في الصالات من أجل أكل العيش”.

الفنانة نعيمة عاكف
سمع علي الكسار عن بهلوانات الشوارع فاتفق مع نعيمة مقابل اثنى عشر جنيهًا فى الشهر لتعمل هى وشقيقاتها فى فرقته، وظهرت نعيمة فى مسرح الكسار فبهرت الأنظار، وهذا ما جعل بديعة مصابنى تعرض عليهن العمل فى فرقتها، وتعلمت فيها رقص الكلاكيت الذى اشتهرت به فيما بعد.
اكتشفها المخرج أحمد كامل مرسى فقدمها إلى السينما كراقصة في فيلم “ست البيت”، ثم قدمها المخرج حسين فوزى في في فيلم “العيش والملح”، أما أول بطولة سينمائية فكانت في فيلم “لهاليبو” وبعد أن وقع حسن فوزى معها عقد احتكار تزوجها لتقدم معه 15 فيلمًا ممن إخراجه كان آخرها فيلم “أحبك يا حسن”، وارتفع أجرها وامتلكت حسابًا في البنوك وسكنت حى مصر الجديدة.
وفى عام 1956 اختارها زكى طليمات بطلة لفرقة الفنون الشعبية فى العمل الوحيد الذى قدمته هذه الفرقة، أوبريت بعنوان “يا ليل يا عين”، تأليف يحيى حقى، وتوالت أفلامها ولمع نجمها فى السينما من خلال أفلام: “بلدي وخفة، بابا عريس، فتاة السيرك، جنة ونار، تمر حنة، يا حلاوة الحب”.
تزوجت نعيمة عاكف من المخرج حسين فوزى وبعد عشرة أعوام من الزواج انفصلت بسبب إصرارها على الرقص في الملاهى بالرغم من اشتراطه عليها الرقص في الأفلام السينمائية فقط ثم تزوجت من صلاح الدين عبد العليم وأنجبت ابنها الوحيد.
فى شهر سبتمبر من عام 1956 سافرت نعيمة مع البعثة المصرية إلى الصين لتقديم أوبريت يا ليل يا عين، وفى عام 1957 سافرت إلى موسكو لعرض ثلاث لوحات استعراضية كانت الأولى تحمل اسم مذبحة القلعة والثانية رقصة أندلسية والثالثة حياة الفجر، وحصلت نعيمة على لقب أحسن راقصة فى العالم من مهرجان الشباب العالمى بموسكو عام 1958.
أصيبت نعيمة عاطف بسرطان الأمعاء وعانت منه كثيرًا وتعذر سفرها للعلاج بالخارج لعدم قدرتها الصحية، وفى عام 1966 توفيت الفنانة نعيمة عاكف.
